تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٨ - خبر وقعه الجمل من روايه اخرى
لا اعرف فيه، فلم أر كاليوم شيخا اضيع دما منى فركب مولاه و امسكه و جعل يقول: قد لحقنا القوم، حتى انتهى به الى دار من دور البصره خربه، و انزله في فيئها، فمات في تلك الخربه، و دفن رضى الله عنه في بنى سعد.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن البختري العبدى، عن ابيه، قال: كانت ربيعه مع على يوم الجمل ثلث اهل الكوفه، و نصف الناس يوم الوقعه، و كانت تعبيتهم مضر و مضر، و ربيعه و ربيعه، و اليمن و اليمن، فقال بنو صوحان: يا امير المؤمنين، ائذن لنا نقف عن مضر، ففعل، فاتى زيد فقيل له: ما يوقفك حيال الجمل و بحيال مضر! الموت معك و بازائك، فاعتزل إلينا، فقال: الموت نريد فأصيبوا يومئذ، و افلت صعصعة من بينهم.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن الصعب بن عطية، قال: كان رجل منا يدعى الحارث، فقال يومئذ: يال مضر، علام يقتل بعضكم بعضا! تبادرون لا ندري الا انا الى قضاء، و ما تكفون في ذلك.
حدثنى عبد الله بن احمد، قال: حدثنى ابى، قال: حدثنى سليمان، قال: حدثنى عبد الله بن المبارك، عن جرير، قال: حدثنى الزبير بن الخريت، قال: حدثنى شيخ من الحرامين يقال له ابو جبير، قال: مررت بكعب بن سور و هو آخذ بخطام جمل عائشة رضى الله عنها يوم الجمل، فقال: يا أبا جبير، انا و الله كما قالت القائله:
بنى لا تبن و لا تقاتل
.
فحدثني الزبير بن الخريت، [قال: مر به على و هو قتيل، فقام عليه فقال: و الله انك- ما علمت- كنت لصليبا في الحق، قاضيا بالعدل، و كيت و كيت، فاثنى عليه]