تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٤ - خبر وقعه الجمل من روايه اخرى
ا خلقه، أم شيء اصابك؟ قال: احدثك، بينا انا امشى بين القتلى يوم الجمل، فإذا رجل يفحص برجله، و هو يقول:
لقد اوردتنا حومه الموت أمنا* * * فلم ننصرف الا و نحن رواء
أطعنا قريشا ضله من حلومنا* * * و نصرتنا اهل الحجاز عناء
قلت: يا عبد الله، قل لا اله الا الله، قال: ادن منى، و لقني فان في اذنى وقرا، فدنوت منه، فقال لي: ممن أنت؟ قلت: رجل من الكوفه، فوثب على، فاصطلم اذنى كما ترى، ثم قال: إذا لقيت أمك فأخبرها ان عمير بن الأهلب الضبي فعل بك هذا.
حدثنى عمر، قال: حدثنا ابو الحسن، قال: حدثنا المفضل الراويه و عامر بن حفص و عبد المجيد الأسدي، قالوا: جرح يوم الجمل عمير بن الأهلب الضبي، فمر به رجل من اصحاب على و هو في الجرحى، فقال له عمير: ادن منى، فدنا منه، فقطع اذنه، و قال عمير بن الأهلب:
لقد اوردتنا حومه الموت أمنا* * * فلم ننصرف الا و نحن رواء
لقد كان عن نصر ابن ضبة أمه* * * و شيعتها مندوحه و غناء
أطعنا بنى تيم بن مره شقوه* * * و هل تيم الا اعبد و إماء!
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن المقدام الحارثى، قال: كان منا رجل يدعى هانئ بن خطاب، و كان ممن غزا عثمان، و لم يشهد الجمل، فلما سمع بهذا الرجز- يعنى رجز القائل:
نحن بنى ضبة اصحاب الجمل.
في حديث الناس، نقض عليه و هو بالكوفه:
أبت شيوخ مذحج و همدان* * * الا يردوا نعثلا كما كان
خلقا جديدا بعد خلق الرحمن