تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢ - ذكر خبر حمص حين قصد من فيها من المسلمين صاحب الروم
و إخوانهم، و خلوا الروم و راى ابو عبيده امرا لما انفضوا غير الاول، فاستشار خالدا في الخروج، فأمره بالخروج، ففتح الله عليهم و قدم القعقاع بن عمرو في اهل الكوفه في ثلاث من يوم الوقعه، و قدم عمر فنزل الجابية، فكتبوا الى عمر بالفتح و بقدوم المدد عليهم في ثلاث، و بالحكم في ذلك فكتب اليهم ان اشركوهم، و قال: جزى الله اهل الكوفه خيرا! يكفون حوزتهم و يمدون اهل الأمصار.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن زكرياء بن سياه، عن الشعبى، قال: استمد ابو عبيده عمر، و خرجت عليه الروم، و تابعهم النصارى فحصروه، فخرج و كتب الى اهل الكوفه، فنفر اليهم في غداه اربعه آلاف على البغال يجنبون الخيل، فقدموا على ابى عبيده في ثلاث بعد الوقعه، فكتب فيهم الى عمر، و قد انتهى الى الجابية، فكتب اليه:
ان اشركهم، فإنهم قد نفروا إليكم، و تفرق لهم عدوكم كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن طلحه، عن ماهان، قال: كان لعمر اربعه آلاف فرس عده لكون ان كان، يشتيها في قبله قصر الكوفه و ميسرته، و من اجل ذلك يسمى ذلك المكان الارى الى اليوم، و يربعها فيما بين الفرات و الأبيات من الكوفه مما يلى العاقول، فسمته الأعاجم آخر الشاهجان، يعنون معلف الأمراء، و كان قيمه عليها سلمان ابن ربيعه الباهلى في نفر من اهل الكوفه، يصنع سوابقها، و يجريها في كل عام، و بالبصرة نحو منها، و قيمه عليها جزء بن معاويه، و في كل مصر من الأمصار الثمانية على قدرها، فان نابتهم نائبه ركب قوم و تقدموا الى ان يستعد الناس.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن حلام، عن شهر ابن مالك بنحو منه فلما فرغوا رجعوا