تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٠ - خبر وقعه الجمل من روايه اخرى
ملكت فاسجح، نعم ما ابليت قومك اليوم! فسرحها على، و ارسل معها جماعه من رجال و نساء، و جهزها، و امر لها باثنى عشر ألفا من المال، فاستقل ذلك عبد الله بن جعفر، فاخرج لها مالا عظيما، و قال: ان لم يجزه امير المؤمنين فهو على و قتل الزبير، فزعموا ان ابن جرموز لهو الذى قتله، و انه وقف بباب امير المؤمنين، فقال لحاجبه: استاذن لقاتل الزبير، فقال على:
ائذن له، و بشره بالنار.
حدثنى محمد بن عماره، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال:
أخبرنا فضيل، عن سفيان بن عقبه، عن قره بن الحارث، عن جون بن قتادة قال قره بن الحارث: كنت مع الأحنف بن قيس، و كان جون ابن قتادة ابن عمى مع الزبير بن العوام، فحدثني جون بن قتادة، قال: كنت مع الزبير رضى الله عنه، فجاء فارس يسير- و كانوا يسلمون على الزبير بالإمرة- فقال: السلام عليك ايها الأمير، قال: و عليك السلام، قال:
هؤلاء القوم قد أتوا مكان كذا و كذا، فلم أر قوما ارث سلاحا، و لا اقل عددا، و لا ارعب قلوبا من قوم أتوك، ثم انصرف عنه قال: ثم جاء فارس فقال: السلام عليك ايها الأمير، فقال: و عليك السلام، قال:
جاء القوم حتى أتوا مكان كذا و كذا، فسمعوا بما جمع الله عز و جل لكم من العدد و العده و الحد، فقذف الله في قلوبهم الرعب، فولوا مدبرين، قال الزبير: ايها عنك الان، فو الله لو لم يجد ابن ابى طالب الا العرفج لدب إلينا فيه، ثم انصرف ثم جاء فارس و قد كادت الخيول ان تخرج من الرهج فقال: السلام عليك ايها الأمير، قال: و عليك السلام، قال: هؤلاء القوم قد أتوك، فلقيت عمار فقلت له و قال لي، فقال الزبير: انه ليس فيهم، فقال: بلى و الله انه لفيهم، قال: و الله ما جعله الله فيهم، فقال: و الله لقد جعله الله فيهم قال: و الله ما جعله الله فيهم، فلما راى الرجل يخالفه