تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٠٠ - نزول على الزاوية من البصره
و كتب معه: الى ابى موسى: اما بعد، فقد كنت ارى ان بعدك من هذا الأمر الذى لم يجعل الله عز و جل لك منه نصيبا سيمنعك من رد امرى، و قد بعثت الحسن بن على و عمار بن ياسر يستنفران الناس، و بعثت قرظه بن كعب واليا على المصر، فاعتزل عملنا مذموما مدحورا، فان لم تفعل فانى قد امرته ان ينابذك، فان نابذته فظفر بك ان يقطعك آرابا.
فلما قدم الكتاب على ابى موسى اعتزل، و دخل الحسن و عمار المسجد فقالا: ايها الناس، [ان امير المؤمنين يقول: انى خرجت مخرجي هذا ظالما او مظلوما، و انى اذكر الله عز و جل رجلا رعى لله حقا الا نفر، فان كنت مظلوما أعانني، و ان كنت ظالما أخذ منى، و الله ان طلحه و الزبير لاول من بايعنى، و أول من غدر، فهل استأثرت بمال، او بدلت حكما! فانفروا، فمروا بمعروف و انهوا عن منكر].
حدثنى عمر، قال: حدثنا ابو الحسن، قال: حدثنا ابو مخنف، عن جابر، عن الشعبى، عن ابى الطفيل، قال: قال على: ياتيكم من الكوفه اثنا عشر الف رجل و رجل، فقعدت على نجفه ذي قار، فاحصيتهم فما زادوا رجلا، و لا نقصوا رجلا.
حدثنى عمر، قال: حدثنا ابو الحسن، عن بشير بن عاصم، عن ابن ابى ليلى، عن ابيه، قال: خرج الى على اثنا عشر الف رجل، و هم اسباع:
على قريش و كنانه و اسد و تميم و الرباب و مزينه معقل بن يسار الرياحي، و سبع قيس عليهم سعد بن مسعود الثقفى، و سبع بكر بن وائل و تغلب عليهم وعله بن مخدوج الذهلي، و سبع مذحج و الاشعرين عليهم حجر ابن عدى، و سبع بجيله و انمار و خثعم و الأزد عليهم مخنف بن سليم الأزدي.
نزول على الزاوية من البصره
حدثنى عمر بن شبه، قال: حدثنا ابو الحسن، عن مسلمه بن محارب، عن قتادة، قال: نزل على الزاوية و اقام أياما، فأرسل اليه الأحنف: ان