تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣١ - خلافه امير المؤمنين على بن ابى طالب
[فتكلم على، فحمد الله و اثنى عليه، ثم قال: اما بعد، فكل ما ذكرت من حقك على على ما ذكرت، اما قولك: لو كنا في جاهلية لكان مبطأ على بنى عبد مناف ان يبتزهم أخو بنى تيم ملكهم فصدقت، و سيأتيك الخبر].
ثم خرج فدخل المسجد فراى اسامه جالسا، فدعاه، فاعتمد على يده، فخرج يمشى الى طلحه و تبعته، فدخلنا دار طلحه بن عبيد الله و هي دحاس من الناس، فقام اليه، فقال: يا طلحه، ما هذا الأمر الذى وقعت فيه؟
فقال: يا أبا حسن، بعد ما مس الحزام الطبيين! فانصرف على و لم يحر اليه شيئا حتى اتى بيت المال، فقال: افتحوا هذا الباب، فلم يقدر على المفاتيح، فقال: اكسروه، فكسر باب بيت المال، فقال: اخرجوا المال، فجعل يعطى الناس فبلغ الذين في دار طلحه الذى صنع على، فجعلوا يتسللون اليه حتى ترك طلحه وحده و بلغ الخبر عثمان، فسر بذلك، ثم اقبل طلحه يمشى عائدا الى دار عثمان، فقلت: و الله لانظرن ما يقول هذا، فتبعته، فاستأذن على عثمان، فلما دخل عليه قال: يا امير المؤمنين، استغفر الله و اتوب اليه، اردت امرا فحال الله بيني و بينه، فقال عثمان: انك و الله ما جئت تائبا، و لكنك جئت مغلوبا، الله حسيبك يا طلحه! و حدثنى الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى ابو بكر بن اسماعيل بن محمد بن سعد بن ابى وقاص، عن ابيه، عن سعد، قال: قال طلحه: بايعت و السيف فوق راسى- فقال سعد: لا ادرى و السيف على راسه أم لا، الا انى اعلم انه بايع كارها- قال: و بايع الناس عليا بالمدينة، و تربص سبعه نفر فلم يبايعوه، منهم:
سعد بن ابى وقاص، و منهم ابن عمر، و صهيب، و زيد بن ثابت، و محمد ابن مسلمه، و سلمه بن وقش، و اسامه بن زيد، و لم يتخلف احد من الانصار الا بايع فيما نعلم.
و حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثنى عمى مصعب بن عبد الله،