تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣ - ذكر سبب تحول من تحول من المسلمين من المدائن الى الكوفه و سبب اختطاطهم الكوفه في روايه سيف
قال: و حدثنى ابن ابى الرقاد، عن ابيه، قال: نزلوها حين دخلت سنه ثماني عشره، في أول السنه.
رجع الحديث الى حديث سيف قالوا: و كتب عمر الى سعد بن مالك و الى عتبة بن غزوان ان يتربعا بالناس في كل حين ربيع في اطيب ارضهم، و امر لهم بمعاونهم في الربيع من كل سنه، و باعطائهم في المحرم من كل سنه، و بفيئهم عند طلوع الشعرى في كل سنه، و ذلك عند ادراك الغلات، و أخذوا قبل نزول الكوفه عطاءين كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن مخلد بن قيس، عن رجل من بنى اسد يدعى المغرور، قال: لما نزل سعد الكوفه، كتب الى عمر: انى قد نزلت بكوفه منزلا بين الحيرة و الفرات بريا بحريا، ينبت الحلى و النصى، و خيرت المسلمين بالمدائن، فمن اعجبه المقام فيها تركته فيها كالمسلحة فبقى اقوام من الافناء، و اكثرهم بنو عبس.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه و عمرو و سعيد و المهلب، قالوا: و لما نزل اهل الكوفه الكوفه، و استقرت باهل البصره الدار، عرف القوم انفسهم، و ثاب اليهم ما كانوا فقدوا ثم ان اهل الكوفه استأذنوا في بنيان القصب، و استاذن فيه اهل البصره، فقال عمر: العسكر أجد لحربكم و اذكى لكم، و ما أحب ان اخالفكم، و ما القصب؟ قالوا:
العكرش إذا روى قصب فصار قصبا، قال: فشأنكم، فابتنى اهل المصرين بالقصب.
ثم ان الحريق وقع بالكوفه و بالبصرة، و كان أشدهما حريقا الكوفه،