تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤٧ - رجع الحديث الى حديث سيف، عن شيوخه
فيه اهلى، فاتممت لهذين الأمرين، او كذلك؟ قالوا: اللهم نعم.
و قالوا: و حميت حمى، و انى و الله ما حميت، حمى قبلي، و الله ما حموا شيئا لأحد ما حموا الا غلب عليه اهل المدينة، ثم لم يمنعوا من رعيه أحدا، و اقتصروا لصدقات المسلمين يحمونها لئلا يكون بين من يليها و بين احد تنازع، ثم ما منعوا و لا نحوا منها أحدا الا من ساق درهما، و ما لي من بعير غير راحلتين، و ما لي ثاغية و لا راغيه، و انى قد وليت، و انى اكثر العرب بعيرا و شاء، فمالى اليوم شاه و لا بعير غير بعيرين لحجى، ا كذلك؟ قالوا: اللهم نعم.
و قالوا: كان القرآن كتبا، فتركتها الا واحدا الا و ان القرآن واحد، جاء من عند واحد، و انما انا في ذلك تابع لهؤلاء، ا كذلك؟ قالوا:
نعم، و سألوه ان يقيلهم.
و قالوا: انى رددت الحكم و قد سيره رسول الله ص.
و الحكم مكي، سيره رسول الله(ص)من مكة الى الطائف، ثم رده رسول الله ص، فرسول الله(ص)سيره، و رسول الله(ص)رده، ا كذلك؟ قالوا: اللهم نعم.
و قالوا: استعملت الاحداث و لم استعمل الا مجتمعا محتملا مرضيا، و هؤلاء اهل عملهم، فسلوهم عنه، و هؤلاء اهل بلده، و لقد ولى من قبلي احدث منهم، و قيل في ذلك لرسول الله(ص)أشد مما قيل لي في استعماله اسامه، ا كذلك؟ قالوا: اللهم نعم، يعيبون للناس ما لا يفسرون.
و قالوا: انى اعطيت ابن ابى سرح ما أفاء الله عليه و انى انما نفلته خمس ما أفاء الله عليه من الخمس، فكان مائه الف، و قد انفذ مثل ذلك ابو بكر و عمر رضى الله عنهما، فزعم الجند انهم يكرهون ذلك، فرددته عليهم و ليس ذاك لهم، ا كذاك؟ قالوا: نعم.
و قالوا: انى أحب اهل بيتى و أعطيهم، فاما حبى فانه لم يمل معهم على جور، بل احمل الحقوق عليهم، و اما اعطاؤهم فانى ما أعطيهم من مالي، و لا استحل اموال المسلمين لنفسي، و لا لأحد من الناس، و لقد كنت