تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣ - ذكر الخبر عن وقعه جلولاء الوقيعه
فارس ففنى اهل الري يوم جلولاء و قالوا جميعا: و لما رجع اهل جلولاء الى المدائن نزلوا قطائعهم، و صار السواد ذمه لهم الا ما اصفاهم الله به من مال الاكاسره، و من لج معهم و قالوا جميعا: و لما بلغ اهل فارس قول عمر و رايه في السواد و ما خلفه، قالوا: و نحن نرضى بمثل الذى رضوا به، لا يرضى اكراد كل بلد ان ينالوا من ريفهم.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن المستنير بن يزيد و حكيم بن عمير، عن ابراهيم بن يزيد، قال: لا يحل اشتراء ارض فيما بين حلوان و القادسية، و القادسية من الصوافي، لأنه لمن افاءه الله عليه.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عمرو بن محمد، عن الشعبى مثله.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن قيس، عن المغيره بن شبل، قال: اشترى جرير من ارض السواد صافيه على شاطئ الفرات، فاتى عمر فاخبره، فرد ذلك الشراء و كرهه، و نهى عن شراء شيء لم يقتسمه اهله.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن قيس، قال: قلت للشعبى: أخذ السواد عنوه؟ قال: نعم، و كل ارض الا بعض القلاع و الحصون، فان بعضهم صالح و بعضهم غلب، قلت: فهل لأهل السواد ذمه اعتقدوها قبل الهرب؟ قال: لا، و لكنهم لما دعوا و رضوا بالخراج و أخذ منهم صاروا ذمه.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عبد العزيز، عن حبيب بن ابى ثابت، قال: ليس لأحد من اهل السواد عقد الا بنى صلوبا و اهل الحيرة و اهل كلواذى و قرى من قرى الفرات، ثم غدروا، ثم دعوا الى الذمة بعد ما غدروا و قال هاشم بن عتبة في يوم جلولاء:
يوم جلولاء و يوم رستم* * * و يوم زحف الكوفه المقدم
و يوم عرض النهر المحرم* * * من بين ايام خلون صرم