تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٠٧ - سنه اثنتين و ثلاثين
باهل الكوفه حذيفة بن اليمان، و كان على ذلك الفرج قبل ذلك عبد الرحمن ابن ربيعه، و امدهم عثمان في سنه عشر باهل الشام، عليهم حبيب بن مسلمه القرشي، فتامر عليه سلمان، و ابى عليه حبيب، حتى قال اهل الشام: لقد هممنا بضرب سلمان، فقال في ذلك الناس: إذا و الله نضرب حبيبا و نحبسه، و ان ابيتم كثرت القتلى فيكم و فينا.
و قال أوس بن مغراء في ذلك:
ان تضربوا سلمان نضرب حبيبكم* * * و ان ترحلوا نحو ابن عفان نرحل
و ان تقسطوا فالثغر ثغر أميرنا* * * و هذا امير في الكتائب مقبل
و نحن ولاه الثغر كنا حماته* * * ليالي نرمي كل ثغر و ننكل
فاراد حبيب ان يتأمر على صاحب الباب كما كان يتأمر امير الجيش إذا جاء من الكوفه، فلما احس حذيفة اقر و أقروا، فغزاها حذيفة ابن اليمان ثلاث غزوات، فقتل عثمان في الثالثه، و لقيهم مقتل عثمان، فقال:
اللهم العن قتله عثمان و غزاه عثمان و شناه عثمان اللهم انا كنا نعاتبه و يعاتبنا، متى ما كان من قبله يعاتبنا و نعاتبه! فاتخذوا ذلك سلما الى الفتنة، اللهم لا تمتهم الا بالسيوف و في هذه السنه مات عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه، زعم الواقدى ان عبد الله بن جعفر حدثه بذلك عن يعقوب بن عتبة، و انه يوم مات كان ابن خمس و سبعين سنه.
قال: و فيها مات العباس بن عبد المطلب، و هو يومئذ ابن ثمان و ثمانين سنه، و كان اسن من رسول الله(ص)بثلاث سنين.
قال: و فيها مات عبد الله بن زيد بن عبد ربه (رحمه الله)، الذى ارى الاذان