تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨ - ذكر الخبر عن وقعه جلولاء الوقيعه
او فضه موشحه بالدر و الياقوت مثل الجفرة إذا وضعت على الارض، و إذا عليها رجل من ذهب موشح كذلك، فجاء بها و به حتى أداهما.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه و المهلب و عمرو و سعيد و الوليد بن عبد الله و المجالد و عقبه بن مكرم، قالوا: و امر هاشم القعقاع بن عمرو بالطلب، فطلبهم حتى بلغ خانقين، و لما بلغت الهزيمة يزدجرد سار من حلوان نحو الجبال، و قدم القعقاع حلوان، و ذلك ان عمر كان كتب الى سعد: ان هزم الله الجندين، جند مهران و جند الانطاق، فقدم القعقاع، حتى يكون بين السواد و الجبل، على حد سوادكم فنزل القعقاع بحلوان في جند من الافناء و من الحمراء، فلم يزل بها الى ان تحول الناس من المدائن الى الكوفه، فلما خرج سعد من المدائن الى الكوفه لحق به القعقاع، و استعمل على الثغر قباذ- و كان من الحمراء، و اصله من خراسان- و نقل منها من شهدها، و بعض من كان بالمدائن نائيا.
و قالوا- و اشتركوا في ذلك: و كتبوا الى عمر بفتح جلولاء و بنزول القعقاع حلوان و استأذنوه في اتباعهم، فأبى، و قال: لوددت ان بين السواد و بين الجبل سدا لا يخلصون إلينا و لا نخلص اليهم، حسبنا من الريف السواد، انى آثرت سلامه المسلمين على الانفال، قالوا: و لما بعث هاشم القعقاع في آثار القوم، ادرك مهران بخانقين، فقتله و ادرك الفيرزان فنزل، و توقل في الظراب، و خلى فرسه، و أصاب القعقاع سبايا، فبعث بهم الى هاشم من سباياهم، و اقتسموهم فيما اقتسموا من الفيء فاتخذن، فولدن في المسلمين و ذلك السبى ينسب الى جلولاء، فيقال: سبى جلولاء، و من ذلك السبى أم الشعبى، وقعت لرجل من بنى عبس، فولدت فمات عنها فخلف عليها شراحيل، فولدت له عامرا، و نشا في بنى عبس.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه و المهلب،