تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٠ - شيء من سيره مما لم يمض ذكره
و لا سليمان إذ تجرى الرياح له* * * و الانس و الجن فيما بينها ترد
اين الملوك التي كانت نوافلها* * * من كل أوب إليها راكب يفد
حوضا هنالك مورودا بلا كذب* * * لا بد من ورده يوما كما وردوا
حدثنى عمر بن شبه، قال: حدثنا على، قال: حدثنا ابو الوليد المكى، قال: بينما عمر جالس إذ اقبل رجل اعرج يقود ناقه تظلع، حتى وقف عليه، فقال:
انك مسترعى و انا رعيه* * * و انك مدعو بسيماك يا عمر
إذا يوم شر شره لشراره* * * فقد حملتك اليوم احسابها مضر
فقال: لا حول و لا قوه الا بالله. و شكا الرجل ظلع ناقته، فقبض عمر الناقه و حمله على جمل احمر و زوده، و انصرف ثم خرج عمر في عقب ذلك حاجا، فبينا هو يسير إذ لحق راكبا يقول:
ما ساسنا مثلك يا بن الخطاب* * * ابر بالأقصى و لا بالاصحاب
بعد النبي صاحب الكتاب
.
فنخسه عمر بمخصره معه، و قال: فأين ابو بكر! حدثنى عمر، قال: حدثنا على بن محمد، عن محمد بن صالح، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، قال: استعمل عمر عتبة بن ابى سفيان على كنانه، فقدم معه بمال، فقال: ما هذا يا عتبة؟ قال: مال خرجت به معى و تجرت فيه، قال: و مالك تخرج المال معك في هذا الوجه! فصيره في بيت المال فلما قام عثمان قال لأبي سفيان: ان طلبت ما أخذ عمر من عتبة رددته عليه، فقال ابو سفيان: انك ان خالفت صاحبك قبلك ساء راى الناس فيك، إياك ان ترد على من كان قبلك، فيرد عليك من بعدك.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن الربيع بن النعمان