تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠١ - ذكر بعض سيره
حصين المري، قال: قال عمر: انما مثل العرب مثل جمل انف اتبع قائده، فلينظر قائده حيث يقوده، فاما انا فو رب الكعبه لأحملنهم على الطريق.
و حدثنى يعقوب بن ابراهيم، قال: حدثنا اسماعيل بن ابراهيم، عن يونس، عن الحسن، قال: قال عمر: إذا كنت في منزله تسعنى و تعجز عن الناس فو الله ما تلك لي بمنزله حتى أكون أسوة للناس.
حدثنا خلاد بن اسلم، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال:
أخبرنا قطن، قال: حدثنا ابو يزيد المديني، قال: حدثنا مولى لعثمان ابن عفان، قال: كنت رديفا لعثمان بن عفان، حتى اتى على حظيرة الصدقه في يوم شديد الحر شديد السموم، فإذا رجل عليه إزار و رداء، قد لف راسه برداء يطرد الإبل يدخلها الحظيرة، حظيرة ابل الصدقه، فقال عثمان: من ترى هذا؟ قال: فانتهينا اليه، فإذا هو عمر بن الخطاب، فقال: هذا و الله القوى الامين.
حدثنى جعفر بن محمد الكوفى و عباس بن ابى طالب، قالا: حدثنا ابو زكرياء يحيى بن مصعب الكلبى، قال: حدثنا عمر بن نافع، عن ابى بكر العبسى، قال: دخلت حير الصدقه مع عمر بن الخطاب و على بن ابى طالب، قال: فجلس عثمان في الظل يكتب، و قام على راسه يمل عليه ما يقول عمر، و عمر في الشمس قائم في يوم حار شديد الحر، عليه بردان اسودان، متزرا بواحد، و قد لف على راسه آخر، يعد ابل الصدقه، يكتب ألوانها و أسنانها، فقال على لعثمان- و سمعته يقول: نعت بنت شعيب في كتاب الله: يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ، ثم اشار على بيده الى عمر، فقال: [هذا القوى الامين!] حدثنى يعقوب بن ابراهيم، قال: حدثنا اسماعيل، عن يونس، عن الحسن، قال: قال عمر: لئن عشت ان شاء الله لأسيرن في الرعية حولا، فانى اعلم ان للناس حوائج تقطع دوني، اما عمالهم فلا يرفعونها الى، و اما هم فلا