تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٤ - ذكر الخبر عن وفاه عمر
عمر رضى الله تعالى عنه لاربع ليال بقين من ذي الحجه، و بويع لعثمان بن عفان لليلة بقيت من ذي الحجه، فاستقبل بخلافته المحرم سنه اربع و عشرين.
و حدثنى احمد بن ثابت الرازى، قال: حدثنا
٩
محدث
٩
، عن إسحاق ابن عيسى، عن ابى معشر، قال: قتل عمر يوم الأربعاء لاربع ليال بقين من ذي الحجه تمام سنه ثلاث و عشرين، و كانت خلافته عشر سنين و سته اشهر و اربعه ايام، ثم بويع عثمان بن عفان.
قال ابو جعفر: و اما المدائني، فانه قال فيما حدثنى عمر عنه، عن شريك، عن الاعمش- او عن جابر الجعفى- عن عوف بن مالك الاشجعى و عامر بن ابى محمد، عن اشياخ من قومه، و عثمان بن عبد الرحمن، عن ابنى شهاب الزهري، قالوا: طعن عمر يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي الحجه.
قال: و قال غيرهم: لست بقين من ذي الحجه.
و اما سيف، فانه قال فيما كتب الى به السرى يذكر ان شعيبا حدثه عنه، عن خليد بن ذفره و مجالد، قال: استخلف عثمان لثلاث مضين من المحرم سنه اربع و عشرين، فخرج فصلى بالناس العصر، و زاد: و وفد فاستن به.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عمرو، عن الشعبى، قال: اجتمع اهل الشورى على عثمان، لثلاث مضين من المحرم، و قد دخل وقت العصر، و قد اذن مؤذن صهيب، و اجتمعوا بين الاذان و الإقامة، فخرج فصلى بالناس، و زاد الناس مائه، و وفد اهل الأمصار، و صنع فيهم.
و هو أول من صنع ذلك.
و حدثت عن هشام بن محمد، قال: قتل عمر لثلاث ليال بقين من ذي الحجه سنه ثلاث و عشرين، و كانت خلافته عشر سنين و سته اشهر و اربعه ايام