تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٢ - ذكر الخبر عن وفاه عمر
حتى اعهد الى النفر الذين توفى رسول الله(ص)و هو عنهم راض ادع لي عليا و عثمان و الزبير و سعدا قال: و انتظروا أخاكم طلحه ثلاثا فان جاء و الا فاقضوا امركم، أنشدك الله يا على ان وليت من امور الناس شيئا ان تحمل بنى هاشم على رقاب الناس، أنشدك الله يا عثمان ان وليت من امور الناس شيئا ان تحمل بنى ابى معيط على رقاب الناس، أنشدك الله يا سعد ان وليت من امور الناس شيئا ان تحمل اقاربك على رقاب الناس، قوموا فتشاوروا ثم اقضوا امركم، و ليصل بالناس صهيب ثم دعا أبا طلحه الأنصاري، فقال: قم على بابهم، فلا تدع أحدا يدخل اليهم، و اوصى الخليفة من بعدي بالأنصار الذين تبوءوا الدار و الايمان، ان يحسن الى محسنهم، و ان يعفو عن مسيئهم، و اوصى الخليفة من بعدي بالعرب، فإنها ماده الاسلام، ان يؤخذ من صدقاتهم حقها فيوضع في فقرائهم، و اوصى الخليفة من بعدي بذمه رسول الله(ص)ان يوفى لهم بعهدهم، اللهم هل بلغت! تركت الخليفة من بعدي على انقى من الراحة، يا عبد الله بن عمر اخرج فانظر من قتلني؟ فقال:
يا امير المؤمنين، قتلك ابو لؤلؤه غلام المغيره بن شعبه، قال: الحمد لله الذى لم يجعل منيتي بيد رجل سجد لله سجده واحده، يا عبد الله بن عمر، اذهب الى عائشة فسلها ان تاذن لي ان ادفن مع النبي(ص)و ابى بكر، يا عبد الله بن عمر، ان اختلف القوم فكن مع الأكثر، و ان كانوا ثلاثة و ثلاثة فاتبع الحزب الذى فيه عبد الرحمن، يا عبد الله ائذن للناس، قال:
فجعل يدخل عليه المهاجرون و الانصار فيسلمون عليه، و يقول لهم: ا عن ملا منكم كان هذا؟ فيقولون: معاذ الله! قال: و دخل في الناس كعب، فلما نظر اليه عمر أنشأ يقول:
فأوعدني كعب ثلاثا أعدها* * * و لا شك ان القول ما قال لي كعب