تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٩ - ذكر فتح همذان
و سماك و سماك، فقال: بارك الله فيكم، اللهم اسمك بهم الاسلام و ايدهم بالإسلام فكانت دستبى من همذان و مسالحها الى همذان، حتى رجع الرسول الى نعيم بن مقرن بجواب عمر بن الخطاب:
اما بعد، فاستخلف على همذان، و أمد بكير بن عبد الله بسماك بن خرشه، و سر حتى تقدم الري، فتلقى جمعهم، ثم أقم بها، فإنها اوسط تلك البلاد و اجمعها لما تريد فاقر نعيم يزيد بن قيس الهمذاني على همذان، و سار من واج الروذ بالناس الى الري.
و قال نعيم في واج الروذ:
لما أتاني ان موتا و رهطه* * * بنى باسل جروا جنود الأعاجم
نهضت اليهم بالجنود مساميا* * * لامنع منهم ذمتي بالقواصم
فجئنا اليهم بالحديد كأننا* * * جبال تراءى من فروع القلاسم
فلما لقيناهم بها مستفيضه* * * و قد جعلوا يسمون فعل المساهم
صدمناهم في واج روذ بجمعنا* * * غداه رميناهم باحدى العظائم
فما صبروا في حومه الموت ساعه* * * لحد الرماح و السيوف الصوارم
كأنهم عند انبثاث جموعهم* * * جدار تشظى لبنه للهوادم
أصبنا بها موتا و من لف جمعه* * * و فيها نهاب قسمه غير عاتم
تبعناهم حتى اووا في شعابهم* * * نقتلهم قتل الكلاب الجواحم
كأنهم في واج روذ وجوه* * * ضئين أصابتها فروج المخارم
و سماك بن مخرمه هو صاحب مسجد سماك