تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٦ - ذكر فتح همذان
اثنتين و عشرين
ذكر فتح همذان
قال ابو جعفر: ففيها فتحت اذربيجان، فيما حدثنى احمد بن ثابت الرازى، عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن ابى معشر، قال:
كانت اذربيجان سنه اثنتين و عشرين، و أميرها المغيره بن شعبه و كذلك قال الواقدى.
و اما سيف بن عمر، فانه قال فيما كتب الى به السرى عن شعيب عنه، قال: كان فتح اذربيجان سنه ثمان عشره من الهجره بعد فتح همذان و الري و جرجان و بعد صلح اصبهبذ طبرستان المسلمين قال: و كل ذلك كان في سنه ثمان عشره.
قال: فكان سبب فتح همذان- فيما زعم- ان محمدا و المهلب و طلحه و عمرا و سعيدا اخبروه ان النعمان لما صرف الى الماهين لاجتماع الأعاجم الى نهاوند، و صرف اليه اهل الكوفه وافوه مع حذيفة، و لما فصل اهل الكوفه من حلوان و أفضوا الى ماه هجموا على قلعه في مرج فيها مسلحه، فاستزلوهم، و كان أول الفتح، و انزلوا مكانهم خيلا يمسكون بالقلعه، فسموا معسكرهم بالمرج، مرج القلعة، ثم ساروا من مرج القلعة نحو نهاوند، حتى إذا انتهوا الى قلعه- فيها قوم خلفوا عليها النسير بن ثور في عجل و حنيفه، فنسبت اليه، و افتتحها بعد فتح نهاوند و لم يشهد نهاوند عجلى و لا حنفي- أقاموا مع النسير على القلعة، فلما جمعوا فيء نهاوند و القلاع اشركوا فيها جميعا، لان بعضهم قوى بعضا ثم وصفوا ما استقروا فيما بين مرج القلعة و بين نهاوند مما مروا به قبل ذلك فيما استقروا من المرج