تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٧ - ذكر الخبر عن وقعه المسلمين و الفرس بنهاوند
رجع الحديث الى حديث سيف و كتب- يعنى عمر- الى عبد الله بن عبد الله مع ربعي بن عامر، ان استنفر من اهل الكوفه مع النعمان كذا و كذا، فانى قد كتبت اليه بالتوجه من الاهواز الى ماه، فليوافوه بها، و ليسر بهم الى نهاوند، و قد امرت عليهم حذيفة بن اليمان، حتى ينتهى الى النعمان بن مقرن، و قد كتبت الى النعمان: ان حدث بك حدث فعلى الناس حذيفة بن اليمان، فان حدث بحذيفه حدث فعلى الناس نعيم بن مقرن، ورد قريب ابن ظفر ورد معه السائب بن الأقرع أمينا و قال: ان فتح الله عليكم فاقسم ما أفاء الله عليهم بينهم، و لا تخدعني و لا ترفع الى باطلا، و ان نكب القوم فلا ترانى و لا أراك فقدما الى الكوفه بكتاب عمر بالاستحثاث، و كان اسرع اهل الكوفه الى ذلك الروادف، ليبلوا في الدين، و ليدركوا حظا، و خرج حذيفة بن اليمان بالناس و معه نعيم حتى قدموا على النعمان بالطزر، و جعلوا بمرج القلعة خيلا عليها النسير و قد كتب عمر الى سلمى بن القين و حرمله بن مريطه و زر بن كليب و المقترب الأسود بن ربيعه، و قواد فارس الذين كانوا بين فارس و الاهواز، ان اشغلوا فارس عن إخوانكم، و حوطوا بذلك أمتكم و أرضكم، و أقيموا على حدود ما بين فارس و الاهواز حتى ياتيكم امرى و بعث مجاشع بن مسعود السلمى الى الاهواز، و قال له: انصل منها على ماه، فخرج حتى إذا كان بغضي شجر، امره النعمان ان يقيم مكانه، فأقام بين غضى شجر و مرج القلعة، و نصل سلمى و حرمله و زر و المقترب، فكانوا في تخوم أصبهان و فارس، فقطعوا بذلك عن اهل نهاوند امداد فارس و لما قدم اهل الكوفه على النعمان بالطزر جاءه كتاب عمر مع قريب:
ان معك حد العرب و رجالهم في الجاهلية، فادخلهم دون من هو دونهم في العلم بالحرب، و استعن بهم، و اشرب برأيهم، و سل طليحة و عمرا و عمرا و لا تولهم شيئا فبعث من الطزر طليحة و عمرا و عمرا طليعه ليأتوه بالخبر، و تقدم