أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٩٥ - سر
الغسل بالترتيب كالسلوك جا * * * و الارتماس مثل جذب خرجا
و إنّما يغسل كلّ البشرة * * * إذ ينزل المنيّ من شراشره
و الالتذاذ للجميع حاصل * * * كيف التذاذ: داثر و زائل
من حرفي العطف [١]، (إلّا في الارتماس إنّه)- أي الترتيب- (سقط).
سر
(الغسل) الّذي هو (بالترتيب كالسلوك) من السالكين إلى اللّه (جا، و الارتماس) من الغسل (مثل جذب) من المجذوبين إلى اللّه (خرجا).
ثمّ تعرّضنا لغسل كلّ البشرة في الغسل بقولنا (و إنّما يغسل كلّ البشرة، إذ ينزل المنيّ من شراشره) أي من جميع أعضائه، (و الالتذاذ للجميع [٢] حاصل)، ثمّ إنّه (كيف التذاذ) و هو يسير حقير (داثر و زائل) لا يعبأ به عند العقلاء، فليتطهّر منه.
و كيف و عند محمّد بن زكريا الرازي اللّذات الجسمانيّة رفع الآلام، فهذه اللذة رفع دغدغة المني بحرارته الأعضاء، و كذا بروحه البخاري الكثير و الشديد الحرارة، إذ يتكوّن منه الأعضاء و الأرواح، و إن لم تكن أمر اللذّة كذلك، لأنّها إدراكات جزئيّة وجوديّة، و لذا قبّحناها بالدثور و الزوال.
ثمّ إنّ نزول المنيّ من جميع الأعضاء قول بقراط و تابعيه، و يستدلّون عليه بعموم اللذّة اللمسيّة لجميع البدن- و لو لاه لاختصّت بالعضو الخارج منه- و بالمشاكلة الكلّية بين الوالد و ولده، و بالمشاكلة البعضيّة و لكن في أيّ عضو كان، و في عضو زائد أو ناقص أو ذي شامة.
[١] أي ثم و الفاء في «ثم الأيمن فالأيسر».
[٢] م: من للجميع.