أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٥١ - سرّ
كذاك ليس يلزم القبول * * * بلفظ الإيجاب كما تقول:
«زوّجت»، و هو قابل النكاح * * * فذا و عكسه من الصحاح
قال الأكابر: النكاح ساري * * * في جوهر الكلّ من الذراري
أوّله بين الوجود و التي * * * ماهيّة اولى بدت بالعلّة
و بين وجهه و وجه الشيء * * * و بين نوره و بين الفيء
و آخر ما بين نفس و جسد * * * و أخريات في تراكيب تعد
(كذاك ليس يلزم القبول بلفظ الإيجاب كما تقول) أي المرأة (زوّجت، و هو) أي المرء (قابل النكاح) أي يقول: «قبلت النكاح»، (فذا و عكسه) بأن تقول هي «أنكحت»، و هو يقول «قبلت التزويج»، كلاهما (من الصحاح).
سرّ
(قال الأكابر: النكاح سار في جوهر الكلّ من الذراري) جمع الذريّة، و المراد جميع ذريّات الأشياء، و عبارتهم: «النكاح سار في جميع الذراري»، و المراد بالجوهر الذات، (أوّله بين الوجود و التي) أي الماهيّة الّتي هي (ماهيّة أولى) و معلول أوّل (بدت بالعلّة) أي أوّل نكاح وقع ما هو بين وجود المعلول الأوّل و ماهيّته، لأنّ كلّ ممكن زوج تركيبيّ من الوجود و الماهيّة، و من الفعليّة و القوّة.
(و بين وجهه) أي وجه اللّٰه تعالى (و وجه الشيء و) بعبارة أخرى (بين نوره) أي نور اللّٰه (و بين الفيء) أي الوجود الخاصّ بالشيء الّذي هو كالظلّ لوجه اللّٰه [١].
قال المتألّهون: «لكلّ شيء جهة نورانيّة، و جهة ظلمانيّة».
(و) نكاح (آخر ما بين نفس) فلكيّة أو عنصريّة (و جسد و) أنكحة
[١] م: بوجه اللّٰه.