أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٥٠ - نبراس في أحكام النكاح
و العقد كاملان فليباشرا * * * لا طفل أو مجنون أو من سكرا
زوّجتك أنكحتك متّعتكا * * * إيجاب صيغة الدوام دونكا
لكنّ الأوّلين فيه مجمع * * * عليه، و الغير بخلف يقع
قبولها: قبلت، إمّا يذكر * * * مثل النكاح معه أو يقتصر
تقدّم القبول فيه قبلا * * * إن بتزوّجت نكحت، ابدلا
آخر من أقسام النكاح ملك اليمين، كما قال اللّٰه تعالى إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ* [٢٣/ ٦] (و) قسم آخر (تحليل الإماء) كما سيأتي:
إنّ لدينا في الإماء التحليلا * * * وطيا و لمسا نظرا تقبيلا
(و العقد)- مفعول مقدّم- (كاملان فليباشرا، لا طفل أو مجنون أو من سكرا)، لعدم العقل في هؤلاء.
و لمّا كان العقد مستدعيا لإيجاب و قبول، قلنا (زوّجتك) و (أنكحتك) و (متّعتكا)- الألف للإطلاق- (إيجاب صيغة الدوام) و قولنا (دونكا) و ألفه للإطلاق، احتراز عمّا لو وقعت بالتوكيل، فإنّه لا بدّ من اقتحام لفظ الموكّل حينئذ، و يجوز أن يكون «دونك» اسم فعل بمعنى خذ.
(لكنّ الأوّلين فيه) أي في إيجاب عقد الدوام [١] (مجمع عليه، و الغير) أي «متّعتك» فيه (بخلف يقع).
(قبولها) أي قبول صيغة الدوام (قبلت، إمّا يذكر [٢]، مثل) لفظ (النكاح) أو التزويج (معه) بأن يقال: «قبلت النكاح» أو «التزويج» (أو يقتصر) عليه.
ثمّ إنّ (تقدّم القبول فيه) أي في العقد (قبلا) و صحّ (إن بتزوّجت) أو (نكحت ابدلا)، أي أبدل لفظ «قبلت» بواحد منهما.
[١] م: عقد النكاح.
[٢] م: بذكر.