أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٠٤ - نبراس في سننه
و ليدخلن مكّة من صقع شمخ * * * مغتسلا من بئر ميمون و فخ
مضغ إذخرا حفي و قرأ دخل * * * باب بني شيبة واطأ الهبل
يدعوا بمأثور كذا لدى الحجر * * * يقف يستقبل يدعوا ما اثر
و حجرا يلثمه و يستلم * * * كالركن ثمّ المستجار يلتزم
نبراس في سننه:
(و ليدخلنّ مكّة من صقع) أي ناحية (شمخ) أي ليدخلها من أعلاها و هو عقبة المدنيّين، (مغتسلا من بئر ميمون) بالأبطح (و فخّ) أي أو بئر فخّ على فرسخ من مكّة.
(مضغ إذخرا)- بكسر الهمزة و الخاء- (حفي) أي مشى حافيا (و قرأ) بالسكينة و الوقار (دخل باب بني شيبة): أي دخل المسجد من باب بني شيبة (و واطأ الهبل) أي علّة الدخول من هذا الباب أن يطأ هبل، و يقال: إنّ الهبل هو صنم مدفون بعتبته.
فهذه مسنونات مقدّمات للطواف ذكرناها بطريق الأحوال المترادفة أو المتداخلة.
و كذا [١] (يدعوا بمأثور) لدى الباب (كذا) من المسنونات أنّه (لدى الحجر) أي الأسود (يقف، يستقبل) أي يستقبله و (يدعوا ما اثر) من المعصوم (عليهم السلام).
(و حجرا يلثمه)- قد ورد عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) [٢] «الحجر الأسود يمين اللّه في أرضه ألا فقبّلوه»- (و يستلم) الاستلام- بغير الهمزة من السلام بالكسر و هي
[١] ط:- و كذا.
[٢] علل الشرائع: ٤٢٦، الباب ١٦١، ح ٨. مجازات القرآن: ٤٤٤. المسائل العكبرية: ١٠٥.
عوالي اللئالي: ١/ ٥٢، ح ٧٥.