أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٥٨ - سرّ
و ذكره تال لذكر اللّه * * * إذ هو مرآة أتمّ، ما هي؟!
من: «لي مع اللّه» مقامه ظهر * * * و «من رآني قد رأى الحقّ» جهر
كلام حقّ جا على لسانه * * * حيث خلى عن كونه مكانه
فمن له يمطو و يخفى ينتعل * * * عن ذكر أجره لساننا يكلّ
مشيء حفا أحمز أدنى من أدب * * * زيّ المساكين إلى اللّه أحبّ
كلّ حبيب يذكّره لمحبّة، و الإضافة من باب إضافة المصدر إلى المفعول. (و ذكره تال لذكر اللّه) لأنّ وجود اللّه تعالى قبل وجود كلّ شيء، قبليّة ذاتيّة سرمديّة، (إذ هو) أي الشارع (مرآة أتمّ) و اسم أعظم للّه تعالى (ما هي)؟ استفهام و تعجّب للتفخيم.
(من) قوله (صلّى اللّه عليه و آله) [١] ( «لي مع اللّه) وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل» (مقامه ظهر، و «من رآني قد رأى الحقّ») قوله الآخر [٢]- بحذف الفاء من كلمة «قد» في النظم- (جهر) أيضا تمجيد آخر له، (كلام حقّ جا)- مقصور للضرورة- (على لسانه حيث خلى عن كونه) و (مكانه)، أي يجيء بكلام الحقّ حين انسلخ عن وجوده الكوني و صار كالميّت بين يدي الغسّال، و حينئذ لا وجود نفسيّ له [٣]، فضلا عن توابعه.
(فمن له) أي للحجّ أو للحقّ (يمطو) أي يحجّ راكبا على المطيّ و نحوه (و يحفي) كلمة الواو بمعنى أو، أي يحجّ حافيا أو (ينتعل) أي يحجّ ماشيا لابسا للنعل، كقوله: «إن هالك كلّ من يحفي و ينتعل»، (عن ذكر أجره لساننا يكلّ).
ثمّ إنّا في سرّ الأفضليّة قلنا (مشي) و (حفا أحمز) و أفضل الأعمال أحمزها
[١] جاء في الرسالة القشيرية (١٥٥، التلوين و التمكين): «لي وقت لا يسعني فيه غير ربي».
[٢] مضى في ص ١٥٤.
[٣] م:- له.