أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢١٨ - سرّ
مراتب التوحيد كانت أربعة * * * و في التجلّيات أيضا واقعة
و عدد العوالم كذالكا * * * و كلمة التوحيد اذكر سالكا
و عدد الأركان في العروش ذي * * * ثمّ الحوامل بهذي تحتذي
و أنّه مستحقّ لأن لا يشرك به أحد بالشرك الجليّ و الخفيّ، و «اللّه أكبر» يدلّ على أنّه أرفع من أن يحيط به العقول، فضلا عن الأوهام، «احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار» [١] و على التوحيد الخاصّي بناء على أنّ معناه أكبر من أن يوصف، أَلٰا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [٤١/ ٥٤].
(مراتب التوحيد كانت أربعة): توحيد الذات، و توحيد الصفات، و توحيد الأفعال، و توحيد الآثار، (و) الأربعة (في التجلّيات أيضا واقعة): التجلّي الذاتي و التجلّي الصفاتي و التجلّي الأفعالي و التجلّي الآثاري.
(و عدد العوالم كذالكا) أي أربعة: عالم اللاهوت، و عالم الجبروت، و عالم الملكوت، و عالم الناسوت، (و كلمة التوحيد اذكر سالكا)، تراها مركّبة من كلمات أربع.
(و عدد الأركان في العروش): العينيّة و العلميّة و القلبيّة (ذي) أي الأربعة (ثمّ الحوامل) للعرش [٢] من الملائكة (بهذي) أي الأركان (تحتذي) و تساوي في العدد، كما في الأخبار [٣] و في الصحيفة [٤].
[١] استشهد بالحديث الشيخ البهائي- قده- في الأربعين، شرح ح ٢، ٨٠. و ابن عربي في الفتوحات المكية: الباب الثالث، ١/ ٩٥. و روى صاحب تحف العقول (٢٤٥) فيما نقل من كلمات سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) في التوحيد: «. احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار و عمن في السماء، احتجابه كمن في الأرض.».
[٢] م: للعروش.
[٣] قال الشيخ الصدوق في اعتقاداته (باب الاعتقاد في العرش): «. فأما العرش الذي هو جملة جميع الخلق، فحملته أربعة من الملائكة، لكل منهم ثمانية أعين طباق الدنيا.».
[٤] راجع الدعاء الثالث من أدعية الصحيفة السجادية على منشئها آلاف السلام و التحية.