أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٥ - نبذة من حياة المؤلّف
مصاحبا للسلطان المذكور في رجوعه من مشهد إلى طهران سنة ١٣٠٠ ق، و لمّا وصل إلى سبزوار أراد السلطان مشاهدة بيت السبزواري، و قد كان الحكيم ارتحل إلى جوار الربّ حينئذ، غير أن السلطان المذكور زاره سابقا زمن حياته سنة ١٢٨٤ في سفر له إلى مشهد، حيث جاء إلى منزل الحكيم وزارة في منزله و استدعى منه أن يؤلّف كتابا في الحكمتين النظريّة و العمليّة بالفارسيّة، و ألّف الحكيم إجابة لطلب السلطان كتابه «أسرار الحكم»، و لما اتّفق له سفر آخر سنة ١٣٠٠ أراد زيارة تربة الحكيم، و عند ذلك كان مؤلّف كتاب مطلع الشمس المذكور مصاحبا له، فزار معه منزل الحكيم السبزواري و مرقده، ثم تكلّم مع ابنه محمّد إسماعيل و سأل منه أن يشرح حياة أبيه و الحال أنّ زوجة الحكيم أيضا كانت حاضرة تسمع محاورتهما من خلف الحجاب و تكمل ما لم يكن يعلمه ابن السبزواري من المطالب، و كتب قصّة هذا السفر و مشاهداته في منزل الحكيم و مرقده و ما سمعه من ابن السبزواري و زوجته حول حياة الحكيم و سيرته العملية و العلمية مفصّلا في كتابه «مطلع الشمس» (ج ٣/ ١٩٤- ٢٠٣)، و لذلك صار ما كتبه من المراجع المستندة حول حياة الحكيم السبزواري.
و قد كتب فيه ما رآه من منزل الحكيم و غرفاته و موقعه من المدينة، ثم سيرة الحكيم في قلة أكله و كثرة عباداته و شدّة اشتغاله بالتأليف و التدريس و انزوائه عن الناس إلى العلم و العبادة، و قناعته الشديد في المأكل و الملبس مع تمكّنه من ذلك و إعطائه ما زاد إلى المستحقّين من أهل البلد، أعرضنا عن إيراده مفصّلا مخافة التطويل و الخروج عن نطاق مقدمة كتاب صغير يحسن فيه الاختصار.
و ممّا جاء فيه أن ميرزا يوسف بن ميرزا حسن مستوفي الممالك وزير السلطان الذي كان من محبّي الحكيم بنى بعد مدّة من وفات الحكيم بنائه على تربته، وصف في الكتاب صورة البناية المذكورة، و أنّها كانت ناقصة في ذلك الزمان و لم تتمّ بعد.
و جاء في الكتاب نقلا عن ابن المؤلّف و زوجته أنّ الحكيم السبزواري تزوّج في عمره الشريف ثلاث مرّات، غير أنّه لم يكن له أكثر من زوجة واحدة طوال عمره، و قد توفت زوجته الأولى فتزوّج ثانيا و لكن زوجته الثانية أيضا توفت، و لما بقي بعد مراجعته