أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٠٠ - سرّ في حرمة المسّ
و اللفظ و الكتب ذوا أطوار * * * بحسب اللغات و الآثار
كالشمس فالعينيّ تخليقا وضح * * * و الذهن بالإبداع و الإنشاء صحّ
و اللفظ و الكتب وجود بيّن * * * و قس عليه غيره يفنّن
و ثالثها وجودات (لفظيّة). و رابعها وجودات (كتبيّة). كلّ منهما (وضعا) لغويّا أو عرفيّا بوضع تخصيصيّ أو تخصّصي (تدلّ)، بخلاف الذهنيّات فإنّ دلالتها على العينيّات بالطبع.
(و اللفظ و الكتب ذوا أطوار) كالذهنيّات (بحسب اللغات و الآثار).
مثال الوجودات الأربعة (كالشمس، فالعينيّ) من وجوده (تخليقا) من اللّه أحسن الخالقين (وضح، و الذهن) أي الذهنيّ [١] من وجوده (بالإبداع) أي وجوده الكلّي العقلي [٢] بالإبداع في العاقلة (و الإنشاء) أي وجوده الجزئي المثالي بالإنشاء في الخيال (صحّ).
(و اللفظ و الكتب) للشمس (وجود) لفظيّ و كتبيّ له (بيّن) ظاهر، لكنّهما كما أشرنا بالوضع يكونان وجودين له، و هذا أيضا إذا جعلا مرآت ملاحظة الشمس العينيّة، و حينئذ يكونان وجوده و ظهوره، لا وجودا لنفسهما [٣]، بخلاف ما إذا لوحظا بالذات، و ذلك كالصور الذهنيّة في كونها مرائي لحاظ الموجودات العينيّة أو ملحوظة بالذات، ففي الأوّل لا وجود لها لأنفسها إلّا أنّها ظهورات للأعيان و وجودات لها و علوم بها، و على الثاني موجودات لأنفسها و ظهورات لأنفسها و علوم و معلومات. (و قس عليه) أي على الشمس (غيره) حال كون الغير أيضا (يفنّن) على الوجودات [٤] الأربعة.
[١] م: الذهن.
[٢] م:- العقلي.
[٣] م: لنفسها.
[٤] م: وجودات.