أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٨٧ - فى تخصيص العامّ عند رجوع الضّمير الى بعضه و عدمه
حملنا الظاهر في المطلّقات على عمومه للرجعيات و البائنات وجب اضمار لفظ البعض من جهة اختصاص الحكم بالرد و الرجوع للرجعيات لدليل خارج (لان التقدير في الآية ح بعولة بعضهنّ و كذا في نظائرها) كما لو كان لزيد عبيد بعضهم اعراب و بعضهم أتراك فقال لعمرو بعتك عبيد هذا فعلّمهم لسان العربي (و اما مع التخصيص) للعام فلا يلزم الاضمار بل (فهو) اي التخصيص (اللازم) فقط و اذا دار الامر بين التخصيص للعام من دون اضمار و عدم التخصيص فيلزم الاضمار فلا بد من الرجوع الى ما هو المقرر (و قد تقرّر) في الاصول (ان التخصيص خير من الاضمار) فالمتعيّن هو القول الاول و هو التخصيص و عدم القول بالاستخدام (فضعفه ظاهر بعد ما قرّرناه) في الاحتجاج للتوقف (اذ لا حاجة) على القول بالاستخدام (الى اضمار البعض بل يتجوّز) و يرتكب بالمجاز (بالضمير عنه) اي عن البعض على سبيل الاستخدام و وجه المجازية في الضمير على مختاره لعدم كونه مطابقا لما يراد من المرجع لان المراد منه هو العموم و من الضمير هو الخصوص على سبيل الاستخدام (فالتعارض انما هو بين التخصيص) في العام (و المجاز) في الضمير لا بين التخصيص و الاضمار (و الظاهر تساويهما) اي التخصيص الذي هو من المجاز ايضا و المجاز في الضمير و لا ترجيح بينهما (و ان ذهب بعضهم الى رجحان التخصيص) و لكن لا وجه له و عليه فالمختار هو التوقف لتعارض المجازين و لا ترجيح و يمكن القول بعدم التعارض و تقديم الاستخدام على التخصيص لان الشك في احد التّصرفين اذا كان مسبّبا عن الآخر و كان علاج ذلك