أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٨١ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
كانت متعددة صورة إلّا انه في حكم القضية الواحدة قد حكم فيها بوجوب اكرام كل فرد من الطوائف الثلاث الا الفساق منهم اما القسم الثاني اعني به ما تعددت فيه القضية بتعدد موضوعاتها مع تكرر عقد الحمل و هو الحكم كما اذا قيل اكرم العلماء و الاشراف و اكرم الشيوخ الا الفساق منهم فالظاهر فيه رجوع الاستثناء الى خصوص الجملة المتكرر فيها عقد الحمل و ما بعدها لو كانت و هو في المثال عبارة عن اكرم الشيوخ لان تكرار عقد الحمل في الكلام قرينة على قطع الكلام عما قبله و اما القسم الثالث و الرابع اعني بهما ما تعددت فيه القضية بخصوص تعدد محمولاتها مع تكرر عقد الوضع في احدهما و عدم تكرره في الآخر مثال الاول كما اذا قيل اكرم العلماء و اضف العلماء و اطعم العلماء الا فسّاقهم و الثاني كاكرم العلماء و اضفهم و اطعمهم الا فسّاقهم فلا بدّ من الالتزام برجوعه الى الجميع لان المفروض ان عقد الوضع فيهما لم يذكر الا في صدر الكلام و من المعلوم انه لا بد من رجوع الاستثناء الى عقد الوضع فلا بد من رجوعه الى الجميع و اما كون العطف في قوة التكرار فهو و ان كان صحيحا إلّا انه لا يوجب وجود عقد وضع آخر في الكلام ليكون صالحا لرجوع الاستثناء اليه و اما القسم الخامس اعني به ما تعددت القضية فيه بكل من الموضوع و المحمول كما اذ قيل اكرم العلماء و جالس الاشراف الا الفسّاق منهم فالظاهر فيه رجوع الاستثناء الى خصوص الأخيرة و بما ذكرناه يمكن الجمع بين كلمات الاصحاب فمن ذهب الى رجوعه الى الجملة الأخيرة فقد نظر الى مثل قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ