أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٦٥ - فى الواجب الموسّع
قضاء كما هو المنقول عن المفيد و ابن أبي عقيل (من غير فرق بين بقائه) اي بقاء المكلف (على صفة التكليف) الى آخر الوقت (و عدمه) اي عدم البقاء على صفة التكليف كما هو المنسوب الى الكعبي (ففي الحقيقة يكون) الواجب فيما نحن فيه (راجعا الى الواجب المخير) في اجزاء وقته هذا و هنا مسئلة اخرى (و) هو انه (هل يجب البدل و هو العزم على اداء الفعل في ثاني الحال اذا أخّره عن اول الوقت و وسطه) و اما التأخير عن آخر الوقت فلا يجوز لخروج الواجب عن كونه واجبا (قال السيد المرتضى «ره» نعم) يجب البدل لو ترك في اول الوقت و وسطه (و اختاره الشيخ «ره» على ما حكاه المحقق عنه) اي عن الشيخ (و تبعهما) اي تبع السيد و الشيخ «ره» (السيد ابو المكارم ابن زهرة و القاضي سعد الدين بن البراج و جماعة من المعتزلة و اما الاكثرون) فهم قائلون (على عدم الوجوب و منهم المحقق و العلامة و) هذا القول (هو الاقرب فيحصل مما اخترناه في المقام دعويان) إحداهما تساوي جميع اجزاء الوقت في الوجوب و الاخرى عدم وجوب العزم لو ترك الفعل في اول الوقت و وسطه و اما الدليل (لنا) على دعوى (الاولى) فهو (ان الوجوب) اي وجوب الصلاة (مستفاد من الامر) اي من قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ اي عند دلوك الشمس و المراد منه حين زوال الشمس إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ اي نصف الليل (و هو) اي الوجوب كما رأيت في الآية (مقيد لجميع الوقت لان الكلام فيما هو كذلك) يعني ان فرض النزاع فيما كان مقيدا بجميع الوقت (و ليس المراد) مما ذكرناه من ان الوجوب مقيد بجميع الوقت (تطبيق اجزاء الفعل) اي اجزاء الصلاة