أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٨٢ - فى صيغة الأمر
الاستعمال) اي ظاهر استعمال الأمر في المعنيين (يقتضي الحقيقة و انما يعدل عنها) اي عن الحقيقة (بدليل) يعني انه لو دل الدليل على ان الامر حقيقة في احد المعنيين لقبل و الفرض أنه لم يقم عليه الدليل و ليس الموجود من الادلة الّا الاستعمال في المعنيين و هو يقتضي الحقيقة فيهما معا قال السيد (و ما استعمال اللفظة الواحدة في الشيئين او الاشياء الا كاستعمالها) اي كاستعمال اللفظة الواحدة (في الشيء الواحد في الدلالة على الحقيقة) يعني كما ان استعمال اللفظ الواحد في معنى يدل على انه حقيقة فيه فكذلك في المعنيين يدل على انه حقيقة فيهما (و احتج) السيد (على كونها حقيقة في الوجوب) فقط لكن (بالنسبة الى العرف الشرعي بحمل الصحابة كل أمر ورد في القرآن او السنة على الوجوب بالنسبة الى العرف) اي الى العرف الشرعي اما بالنسبة الى اللغة فهو حقيقة فيهما كما مر (و كان) الاصحاب يناظر (بعضهم بعضا في مسائل مختلفة و متى أورد أحدهم) أي احد من الصحابة (على صاحبه) و خصمه (امرا من اللّه سبحانه او من رسوله لم يقل صاحبه) و خصمه (هذا امر و الامر يقتضي الندب او الوقف بين الوجوب و الندب بل اكتفوا في اللزوم و الوجوب بالظاهر) يعني ان حمل الامر على الوجوب كان اجماعيا بينهم حتى عملوا في مقام المباحثة و المناظرة و استقر عملهم به (و هذا) اي حمل الصحابة الامر على الوجوب (معلوم ضرورة من عاداتهم و معلوم أيضا ان ذلك) اي الحمل على الوجوب (من شأن التابعين لهم و تابعي التابعين فطال ما اختلفوا و تناظروا فلم يخرجوا عن القانون الذي ذكرناه) و هو