أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٧٢ - فى صيغة الأمر
الآية (هو ترك الامتثال و) ترك (الاتيان بالمأمور به و اما المعنى الذي ذكرتموه) أي حمله على ما يخالفه (فبعيد عن الفهم غير متبادر عند اطلاق اللفظ) أي عند اطلاق المخالفة (فلا يصار) أي لا يذهب (اليه) اي الى المعنى المذكور (إلّا بدليل) و قرينة على المعنى المذكور و ليست موجودة ان قلت اذا كان المراد من المخالفة هو ترك الامتثال فهي بهذا المعنى لا يتعدى بعن يعني انه لم ير تعديتها بهذا المعنى مع عن قلت (و كأنها) أي المخالفة (في الآية اعتبرت متضمنة معنى الاعراض فعديت بعن) و المراد من التضمين هو اشراب لفظ معنى لفظ آخر فيجعل احدهما اصلا و الآخر حالا و يكون معنى الآية حينئذ فليحذر الذين يخالفون معرضين اي حال كونهم معرضين أو يعرضون مخالفين أي حال كونهم مخالفين عن امره (فان قيل قوله في الآية عن امره مطلق) و ليس بعام و حينئذ (فلا يعم) الآية جميع الاوامر و كون بعض اوامره تعالى للوجوب مما لا ينكر (و) الحال ان (المدعي افادته) اي قوله تعالى (الوجوب في جميع الاوامر) و في جميع الموارد (بطريق العموم قلنا) اولا (اضافة المصدر) اعني قوله تعالى أمره في الآية (عند عدم العهد للعموم) اي يفيد العموم (مثل ضرب زيد و اكل عمرو) فانهما يفيدان العموم حيث لا عهد اي لا يراد من الضرب و الأكل في المثالين الضرب الخاص و الأكل الخاصّ (و آية ذلك) اي علامة العموم (جواز الاستثناء منه) اي من المصدر المضاف (فانه يصح) من باب الفرض (ان يقال في الآية فليحذر الذين يخالفون عن امره الا الامر الفلاني) أي الأمر الذى وقع في يوم الجمعة مثلا و ثانيا يقال في الجواب (على أن الاطلاق كاف في المطلوب) أي في كون جميع الاوامر للعموم (اذ لو كان الامر حقيقة