أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٧١ - فى صيغة الأمر
للوجوب لانه من جملة الادلة و ليس هذا إلّا توقف الشيء على نفسه و ما هذا الّا معنى الدور فافهم (قلنا هذا الأمر) أي قوله ليحذر (للايجاب و الالزام قطعا اذ لا معنى لندب الحذر) عن العذاب حينئذ اي عند المخالفة (و اباحته و مع التنزل) و التسليم بان الامر هنا ليس للايجاب (فلا اقل من دلالته على حسن الحذر و لا ريب انه انما يحسن عند قيام المقتضي للعذاب اذ لو لم يوجد المقتضي) للعذاب (كان الحذر) اي التحذير (عنه) اي عن العذاب (سفها و عبثا و ذلك) اي السفه و العبث (محال على اللّه سبحانه و اذا ثبت وجود المقتضي) للعذاب (ثبت ان الامر) أي مطلق الاوامر (للوجوب لان المقتضي للعذاب هو مخالفة الواجب لا المندوب) و فيه ان هذه الآية خارجة عن مورد البحث و انما البحث في صيغة افعل لا في- أ- م- ر- فان فيه بحثا آخر و من المعلوم أن الآية تشتمل على- أ- م- ر- دون صيغة افعل و ما في معناها (فان قيل هذا الاستدلال) أي القول بان التحذير و التهديد دليل للوجوب (مبني على ان المراد بمخالفة الامر) في الآية هو (ترك المأمور به) يعني ان هذا الاستدلال انما يستقيم اذا كان تقدير الآية فليحذر الذين يتركون المأمور به (و) الحال انه (ليس كذلك بل المراد بها) اي بالمخالفة (حمله) على حمل الامر (على ما يخالفه بان يكون) امر اللّه (للوجوب او الندب فيحمل على غيره) يعني ان التهديد في الآية لمن غير امره اي حمل امره الوجوبي على الندب و الندبي على الوجوب و حينئذ يكون تقدير الآية فليحذر الذين يغيرون و يحملون معناه الى غير المراد و على هذا لا يفرق بين كون الامر للوجوب او الندب في ترتب التهديد و التحذير عليه (قلنا المتبادر الى الفهم) اي الى الذهن (من المخالفة) في