أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٥٦ - فى الحقيقة و المجاز
في محل (بدون اللازم) أي بدون القرينة (و هو) اي التفكيك بين اللازم و الملزوم (محال و جعلوا) أي اهل البيان (هذا) أي لزوم القرينة للمجاز (وجه الفرق بين المجاز و الكناية) يعنى انهم حيث قالوا ان المجاز و الكناية يشتركان في انهما مستعملان في غير الموضوع له و يفترقان في ان المجاز له قرينة مانعة بخلاف الكناية و فيه أن بينهما فرقا واضحا فان المجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له مثل الاسد في الرجل الشجاع بخلاف الكناية فان في الكناية لم يستعمل اللفظ الّا في معناه الحقيقي توطئة لافادة غيره فالمقصود الاصلي و ان كان افادة ذلك الغير إلّا انه غير مراد باللفظ بل بمعونة الخارج مثل قوله زيد كثير الرماد و زيد عريض القفاء و عريض الوسادة فان كثير الرماد و عريض القفاء و عريض الوسادة كلها مستعملة في ما وضع له إلّا انه يشار بها الى بلادته و قلة ادراكه الذي هو المقصود الاصلي و غير ما وضع له هكذا قالوا و التحقيق ان المدار في الكناية هو ذكر اللازم و ارادة الملزوم أو بالعكس و حينئذ فقد يستعمل اللفظ في المعنى الموضوع له و يراد منه لازمه و قد يستعمل في المعنى المجازي و يراد منه لازمه و لا يصح القول في الكناية بانّه مستعمل في المعنى الحقيقي دائما و يراد منه لازمه فافهم (و حينئذ) اي حين لزوم القرينة المعاندة (فاذا استعمل اللفظ فيهما) اي في المعنى الحقيقي و المجازي (كان مريدا لاستعماله) أي اللفظ و الجار متعلق بقوله مريدا لا لكان (فيما وضع له) و هذا الاستعمال (باعتبار ارادة المعنى الحقيقي) و كان المتكلم ايضا (غير مريد له) أي الاستعمال فيما وضع له (باعتبار ارادة المعنى المجازي و هو) أي الارادة و عدم الارادة (ما ذكرنا من اللازم) اعني لزوم الجمع بين المتنافيين