أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٥١ - استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد
اختلاف الموارد (فيتعدد) معناه و مدلوله كما اشرنا (بخلاف الاثبات) فانه لا تعدد في مدلوله و اذا قال جئني بعين يراد منه فرد من الذهب او الفضة على البدل (و جوابه ان النفي انما هو للمعنى المستفاد عند الاثبات) يعنى ان النفي اذا دخل على المثبت يفيد نفي ما استفيد من الاثبات (فاذا لم يكن) المستفاد من الاثبات (متعددا) كما هو الفرض (فمن اين يجيء التعدد في النفي) يعنى انه لا يفيد النفي أيضا تعدد المعنى و مفاد النكرة المنفية المفيدة للعموم هو نفي افراد ماهية واحدة لا الماهيتين (حجة مجوّزيه) أي مجوز الاستعمال (حقيقة) مطلقا (ان ما وضع له اللفظ و استعمل) اللفظ (فيه هو كل من المعنيين) أي كل من الذهب و الفضة مثلا (لا بشرط ان يكون وحده) أي لا بقيد الوحدة (و لا بشرط كونه مع غيره) اي الذهب و الفضة معا هذا الذي قلنا بناء (على ما هو شأن الماهية لا بشرط شيء) التي هي الموضوع له للفظ (و هو) اي الماهية لا بشرط شيء التي هي الموضوع له (متحقق في حال الانفراد عن الآخر) اي في حال ان يكون المعنى مع الوحدة (و الاجتماع معه) اي مع الآخر بان يكون الذهب مجتمعا مع الفضة (فيكون) المشترك حينئذ (حقيقة في كل منهما) أي في كل من المعنيين أي المعنى فى حال الانفراد و المعنى في حال الاجتماع باعتبار تحقق الموضوع له في كلا المعنيين (و الجواب) عن هذا الاحتجاج (ان الوحدة يتبادر من المفرد عند اطلاقه) أي عند اطلاق لفظ المفرد (و ذلك) أي التبادر (آية الحقيقة و ح) اي حين تبادر الواحدة (فالمعنى الموضوع له فيه) أي في المفرد (ليس هو الماهية لا بشرط شيء) كما قال (بل) الموضوع له للمفرد (هي) أي الماهية (بشرط شيء) و هو الوحدة هذا في المفرد (و اما فيما عداه) أي ما عدا