أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٤٠ - فى بيان الحقيقة الشّرعيّة
لكن مع الشك في كيفية استعمالها هل هو بطريق النقل اولا بل الاستعمال فيها مجازا فاصالة عدم النقل يقتضي ح عدم النقل و مع هذا لا يثبت الحقيقة الشرعية و الى هذا اشار بقوله اخذا للنتيجة (فالترجيح لمذهب النافين) يعني ان الراجح هو مذهب النافين عملا باصالة عدم النقل الى زمان ثبوت النقل (و ان كان المنقول من دليلهم) اي من دليل النافين كما عرفت (مشاركا في الضعف لدليل المثبتين) يعني ان كلا الدليلين مشتركان في الضعف و لكنّ المذهب مذهب النافين هذا و التحقيق وقوع اطلاق الالفاظ المذكورة في لسان الشارع على معانيها على وجه الحقيقة و ثبوتها في الشرائع السابقة ايضا و ان اختلف كيفياتها باختلاف الشرائع كما يدل على الثبوت قوله تعالى في مقام الحكاية و اوصاني بالصلاة و الزكاة ما دمت حيا و قوله تعالى وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ و قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ و دعوى عدم استلزام ثبوت العبادات في الشرائع السابقة اطلاق هذه الالفاظ المخصوصة عليها و وضعها لها عند العرب المتشرعين بهذه الاديان ايضا و لعل اسامي هذه العبادات عند المتشرعين بهذه الاديان من العرب غير هذه الالفاظ الدائرة عندنا مدفوعة بعدم نقل الفاظ أخر على هذه الماهيات في خبر و لا اثر و لا تاريخ و لا يكاد يخفى مثله لو كان و احتمال وجودها عند العرب و عدم نقلها لنا لعدم الداعي الى النقل يكاد يلحق بانياب الاغوال بعد ما نرى من نقل الوقائع غير المعتنى بها في زمان الجاهلية و غيره في التواريخ مع عدم ورود نقل اطلاق الفاظ أخر اصلا في تاريخ مصحح و لا مصنف و مع الغض عما