أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٧٣ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
للاخراج المخصوص و هو الاخراج عن الأخيرة فاذا استعمل في جزء الموضوع له اعني الاخراج المطلق الشامل للاخراج عن الأخيرة، و الاخراج عن غيرها يكون مجازا من باب علاقة الكل و الجزء و هو غير مشروط بشيء كما ذكرنا.
(و الجواب عن) الوجه (الثاني) و هو ان المقتضي لرجوع الاستثناء الى ما تقدمه عدم استقلاله بنفسه الخ (انّ حصول الاستقلال بتعلقه) اي بتعلق الاستثناء (بالأخيرة) اي بالجملة الاخيرة (انّما يقتضي عدم القطع) يعني انا لا نقطع (بالتعلق بغيرها) اي بغير الجملة الاخيرة (و نحن نقول به) و لا ننكر ان العود الى الاخيرة متيقّن و غيرها غير متيقّن (اذ العود الى الجميع عندنا و عند السيّد «رض» محتمل لا واجب و اما قوله) اي قول القائل بان الاستثناء يعود الى الجملة الاخيرة فقط بانه (لو جاز مع افادته و استقلاله الخ فظاهر البطلان) لانه قياس مع الفارق (لأنّ ما يستقل بنفسه و لا تعلّق له بغيره) من جهة استقلاله اصلا لا (وجوبا و لا جوازا لا يجوز ان يتعلق بغيره قطعا بخلاف ما نحن فيه) و هو ما لا يكون فيه استقلال اصلا (فانّه من الجائز) و من الممكن (مع حصول الاستقلال بالتعلق) بالجملة (الاخيرة) لو تعلق بها وحده (ان يتعلق بالجميع و ان لم يكن) التعلق بالجميع (لازما) ثم ايّد «ره» بما ذكره من ان التعلق بالجميع جائز لا واجب بحكاية قول السيّد «ره» حيث ذكر انه (قال علم الهدى «رض» مشيرا الى هذه الحجّة) اي الى الحجّة الثانية لمن قال بالاختصاص بالأخيرة (في جملة جوابه عنها) اي عن الحجّة يعني انه «ره» اجاب عن هذه الحجّة باجوبة و اشار في تضاعيفها الى