أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٦٨ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
و قبل ان تم الكلام (منافيا له) اي لهذا الحمل (و وجب ردّه) اي ردّ التصريح بخلافه (و يتمشى ذلك) اي المنافاة (الى الاخيرة ايضا و لا يجدي معه) اي مع الرّد الى الاخيرة (دفع محذور الهذرية) يعني مع وجود المنافاة لا فرق بين ما نحن فيه و غيره و لا يكون دفع المحذورية معالجا فيما نحن فيه (لما عرفت) من ان البداهة تنادي بفساده (فعلم ان المقتضى) و المجوز (لصحة اللواحق و قبولها انما هو نص الواضع) و فيه انه ليس منوطا بالواضع بل ذلك الى التعرف و الحاكم به هو العرف و لو صرح الواضع بخلافه و ينادي باعلى صوته (على ان لمريد العدول عن الظاهر ان يأتي بدليله في حال تشاغله بالكلام حيث شاء منه) اي من الكلام (فما لم يقع الفراغ منه) اي من الكلام (لا يتجه للسامع الحكم بارادة الحقيقة لبقاء مجال الاحتمال) اي احتمال ان يأتي المتكلم من اللواحق ما يدل على ان المراد غير الحقيقة و مع ذلك الاحتمال لا يمكن الحكم بالحقيقة نعم لما كان (الغرض قد يتعلق بتخصيص الاخيرة فقط كما) قد (يتعلق بتخصيص الجميع بطريق الاختصار) اي بغير تكرار الاستثناء تلو المستثنى منه (و) الحال ان (اللفظ صالح بحسب وضعه لكل من الامرين) الاخيرة و الجميع (لم يحصل الجزم بالعود) اي عود الاستثناء (الى الكل) اي الى كل واحد من الامرين (إلّا بالقرينة و كان تعلقه) اي تعلق الاستثناء (بالأخيرة متحققا للزومه) اي للزوم التعليق بالاخير (على كلا التقديرين) سواء تعلق بالاخير او الجميع (و صح التمسّك في انتفاء التعلق بالباقي بالاصل) يعني ان التعلق بالاخير متيقن و الباقي مشكوك و ينتفى