أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٦١ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
ما يصح عوده اليه) كما نحن فيه حيث انه يحتمل و يصح ان يرجع الى الجميع و الى الأخيرة (و بين ما لا يصح) ان يرجع الى الجميع بل الى الاخيرة فقط مثل اكرم العلماء و احسن الفقراء الّا الجهّال حيث انه لا يجوز و لا يصح ان يرجع الى الجميع (و) ان قلت ما الفرق بين الفاظ العموم و ما نحن فيه حيث ان لفظ العموم في قول القائل اكرم كل عالم يشمل جميع افراد العلماء فكذا ما نحن فيه يشمل الجميع بلا فرق بينهما قلت قياس احدهما بالآخر باطل لانّ (تناول الفاظ العموم للجميع) في المثال المذكور (ليس باعتبار صلاحيتها) اي صلاحية الفاظ العموم (لذلك) اي للجمع (بل لانّها) اي الفاظ العموم (موضوعة للشمول و الاستغراق وجوبا فلا وجه للتشبيه) اي تشبيه ادوات الاستثناء (بها) اي بالفاظ العموم (في هذا المقام) يعني ان قياس احدهما بالآخر باطل للفرق بينهما فان صلاحية الفاظ العموم من جهة الوضع بخلاف ما نحن فيه نعم (و انما يحسن ان يشبّه) ما نحن فيه (بالجمع المنكّر) مثل اكرم رجالا (فانه صالح للجميع) اي لجميع افراد الرجل (و مع ذلك) اي مع هذه الصلاحية (فليس) الجمع المنكر (بظاهر فيه) اي في الجميع (و لا شيء مما يصلح له من مراتب الجمع) اي لا شيء من مراتب الجمع يكون الجمع المنكر صالحا له فقط بل محتمل لكل من مراتب الجمع حتى الجميع و لكنه ليس بظاهر فيه (أ لا ترى ان القائل اذا قال رأيت رجالا كان كلامه صالحا لارادة) جميع افراده (من البيض و السود و الطّوال و القصار و لا يظهر منه) اي من قول القائل (مع ذلك) اي مع هذه الصلاحية (انّه قد اراد كل من يصلح هذا اللفظ) اي رأيت رجالا (له و) الجواب (عن الخامس) و هو ان طريقة العرب اذا ارادوا الاستثناء من