أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٦ - فى بيان الحقيقة الشّرعيّة
الشارع بانّي وضعت هذه الالفاظ بازاء المعاني الجديدة لا غير (منعنا الملازمة) بين نقل الشارع و تصريحه بل له ان ينقل اللفظ من المعنى الاول الى المعنى الثاني و وضعه له لكن التفهيم يكون بالارجاع الى القرائن (و) اجيب (عن الثاني بالمنع من كونها) اي الالفاظ المذكورة (غير عربية) بل كلها عربية (كيف) لا تكون عربية و الحال انه (قد جعلها) اي الالفاظ المذكورة (الشارع حقايق شرعيّة في تلك المعاني) يعني ان الشارع بعنوان انّه الشارع وضعها للمعاني الجديدة اما بالوضع التّعييني او التّعيني فعلى هذا تكون حقائق شرعية بلا كلام و اما الدليل على عربيتها فانها (مجازات لغوية) اي مجازات عند اهل اللغة و إلّا فهي عند الشارع حقيقة من جهة وضعه و استعماله (في المعنى اللغوي) اي مجازيتها بالنسبة الى المعنى اللغوي الذي كان في الالفاظ المذكورة و اذا ثبت مجازيتها ثبت عربيتها ايضا (فان المجازات الحادثة) في اللغة العربية (عربية) و توضيحه كما ان الحقائق تنسب الى واضعها فان كان الواضع عربا فتكون الالفاظ عربية الى آخر ما ذكرنا سابقا و هكذا المجازات تنسب الى واضعها فان كان واضع المجازات عربا تتصف الالفاظ بالعربية و هكذا فان فيها ايضا وضعا لكن وضعا نوعيا بمعنى ان الواضع اجاز استعمال الالفاظ التي وضعت للمعاني اللغوية في المعاني التي لها مناسبة للمعنى اللغوي (و ان لم يصرح العرب بآحادها) اي بآحاد المجازات فردا بعد فرد بل جوّز الواضع الاستعمال بعد ملاحظة العلاقة كالعلاقة الموجودة بين اللازم و الملزوم و الحال و المحل و السبب و المسبب الى غير ذلك و هذا