أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٤٢ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
الجزئيّات المندرجة تحته) اي تحت المعنى العام المتصور ان قلت لا بدّ حين الوضع من تصور الموضوع له فكيف يمكن في هذه الصورة مع كون الجزئيات ربّما تكون ممّا لا نهاية له قلت نعم و لكنّها ايضا متصورة حين الوضع (لانها معلومة اجمالا اذا توجه العقل بذلك المفهوم العام) الذي تصوره عند الوضع (نحوها) اي نحو الجزئيات ان قلت و هذا التّصور لا يكفي في الوضع بل لا بدّ من تصور الموضوع له تفصيلا قلت (و العلم الاجمالي كاف في الوضع فيكون الوضع عاما لعموم التصوّر المعتبر فيه) اي في الوضع و امّا اتصاف الوضع بالعام مع كونه من صفات المعنى المتصور فقد مرّ جوابه مرارا فراجع (و الموضوع له خاصّا) اذا عرفت ذلك كلّه فلا بدّ ان يعلم ان المشتقات و المبهمات و الحروف و الافعال الناقصة و التامة من ايّ الأقسام و لما كان الوضع في الموارد المذكورة عاما عند الكلّي و انما الاختلاف في كون الموضوع له فيها عاما او خاصا او يختلف فيكون عاما في بعض و خاصا في بعض آخر قال «ره» (فمن القسم الاوّل من هذين) القسمين الاخيرين اعنى الوضع العام و الموضوع له العام (المشتقات) مثل ضارب و قاتل و عالم (فانّ الواضع وضع صيغة فاعل مثلا من كل مصدر) مثل ضارب المشتق من ضرب (لمن قام به مدلوله) فضارب موضوع لمن قام به الضرب و القاتل موضوع لمن قام به القتل و العالم موضوع لمن قام به العلم (و صيغة مفعول منه) اي من كل مصدر (لمن وقع عليه) مثل مضروب موضوع لمن وقع الضرب عليه و هكذا (و عموم الوضع و الموضوع له في ذلك) اي في المشتقات (بيّن) لا ريب فيه (و من القسم