أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٦٤ - فى العموم و الخصوص
من الاشتراك بين الوجوب و الندب (في عرف الشرعي الى الوجوب) خاصة (و ذهب قوم الى ان جميع الصيغ التي يدعي وضعها للعموم حقيقة في الخصوص) اي في الخصوص بالخصوص بحيث لو استعمل في العموم لكان مجازا لان هذا هو محل الكلام في المقام و اليه اشار بقوله (و انما يستعمل في العموم مجازا لنا) مضافا الى نص اللغويين عليه في بعض الالفاظ فتأمل (ان السيد) و المولى (اذا قال لعبده لا تضرب احدا فهم) و يتبادر (من اللفظ) اي من قوله لا تضرب الخ (العموم عرفا حتى لو ضرب) العبد (واحد عد مخالفا) و حسن من المولى عقابه (و التبادر دليل الحقيقة) و اذا ثبت ذلك عرفا (فيكون كذلك لغة) ايضا (لأصالة عدم النقل كما مرّ مرارا) و نحن بيّنا المراد من اصالة عدم النقل في باب الاوامر فراجع و بالجملة (فالنكرة في سياق النفي) التي هي ايضا داخل في محل النزاع كما اشرنا اليه في مقدمات المسألة (للعموم لا غير) لكن (حقيقة و هو المطلوب و ايضا) ان الدليل على المدعى هو انه (لو كان نحو كل و جميع من الالفاظ المدعى عمومها مشتركة بين العموم و الخصوص) كما هو مذهب السيد «ره» لكان القائل رأيت الناس الذي هو مشترك بين العموم و الخصوص عند الخصم بعد تعقيبه بقوله (كلهم اجمعين مؤكدا للاشتباه و ذلك) اي تاكيدا للاشتباه (باطل بيان الملازمة) بين قوله لو كان مشتركا لكان مؤكدا للاشتباه (ان كلا