أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٦٢ - فى العموم و الخصوص
و الجمع المعرف و المضاف و مفرديهما و النكرة المنفية الثالث ان العموم في مقام تعلق الحكم على وجوه احدها ان يكون استغراقيا بان يراد بالعام جميع ما اندرج فيه على وجه يكون كل واحد منها مناطا للحكم المتعلق بالعام بحيث يكون لكل امتثال و عصيان استقلالا ثانيها ان يكون مجموعيا بان يراد بالعام جميع ما اندرج فيه على وجه يكون الحكم بالمجموع على وجه يعتبر الوحدة للمتكثرات بحيث لو اخلّ بواحد لما امتثل اصلا ثالثها ان يكون بدليا بأن يكون جميع الجزئيات المندرجة تحت العام مرادا من اللفظ في الجملة لكن على وجه يناط الحكم بواحد منها على سبيل البدلية و هذه الوجوه الثلاثة مشتركة في الدلالة على الاستغراق و حينئذ فنقول العام هو اللفظ المستغرق لما اندرج تحته من الاجزاء او الجزئيات فلا يندرج فيه العشرة اذ ليس كل من الآحاد ملحوظا فيها و انما الملحوظ هناك هو المجموع بما هو المجموع كما هو المفهوم من معنى العشرة فالفرق بين العشرة و العام المجموعي ان كلا من الآحاد ملحوظ في العام المجموعي بالملاحظة الاجمالية إلّا ان الحكم منوط بالمجموع بخلاف اسماء العدد فانه لا يلاحظ فيها الا الكل بما هو الكل و يخرج عنه المثنى ايضا لانه ليس مستغرقا لافراد مفهوم المثنى اذ لا يشمل رجلان كل رجلين رجلين و يخرج الجمع المنكر ايضا لعدم شموله