أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٤١ - فى اجتماع الأمر و النّهى
(الحاصل في ضمن الصلاة المعينة و ذلك) اي ايجاد الكون الكلي بالجزئي (يقتضي تعلق الامر به) اي بالجزئي حقيقة و على هذا (فيجتمع فيه) اي في الكون الشخصي (الامر) من جهة الصلاة (و النهي) من جهة الغصب (و هو شيء واحد) شخصي (قطعا) و ذلك باطل (فقوله) اي قول الخصم (و ذلك) اي اختيار المكلف اتيان الصلاة في المغصوب (لا يخرجهما عن حقيقتهما الخ ان اراد به) اي من قوله لا يخرجهما عدم (خروجهما عن الوصف بالصلاة و الغصب) يعنى إن اراد ان الغصب و الصلاة مع اجتماعها في محل واحد لا يزول عنها وصف الصلاة و الغصب بل الجهتان باقيتان فيها (فمسلم) و لكن (لا يجديه) اي لا يفيد الخصم (نفعا اذ لا نزاع في اجتماع الجهتين) في الصلاة (و تحقق الاعتبارين و ان اراد) الخصم (به) اي بعدم الخروج (انهما باقيان على المغايرة و التعدد بحسب الواقع و الحقيقة فهو غلط ظاهر و مكابرة) اي قول بلا دليل (محضة لا يرتاب فيها) اي لا يشك في مكابرية هذا القول (ذو مسكة) اي ذو عقل (و الحكم) بعدم جواز اجتماع الامر و النهي (هنا) اي في هذا الباب (واضح لا يكاد يلتبس على من راجع وجدانه و لم يطلق في ميدان الجدال) و النزاع (و العصبية عنانه) هذا و التحقيق عدم كون الوجود الخارجي متعلقا للاحكام لان الوجود الخارجي ظرف لسقوط الامر فلا يمكن البعث اليه للزوم تحصيل الحاصل و كذا يمتنع الزجر عن الوجود الخارجي للتصرف في مال الغير لانه ما لم يوجد التصرف لم يوجد متعلق النهي و بعد وجوده لا معنى للزجر عما وجد و انعدم و من المعلوم ايضا عدم كون الوجود الذهني ايضا بما هو وجود ذهني متعلقا للطلب