أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٤٢ - فى اجتماع الأمر و النّهى
و الزجر لعدم امكان انطباقه بهذا القيد على الخارج فلا يبقى ما يصلح ان يكون متعلقا للاحكام الا الماهيات فتعلق البعث مثلا نحوها و لازم امتثاله ايجادها في الخارج فالمولى لما راى ان اتيان الصلاة بوجودها الخارجي محصل لغرضه فلا محالة يتوسل اليه بالتشبث بالامر الى الطبيعة ليبعث المكلف الى ايجادها بحكم العقل به و قس على ذلك الزجر بالماهيات و من المعلوم ايضا ان تمام الموضوع للامر هو طبيعة الصلاة لا بشرط على ما هو معنى الاطلاق من غير لحاظ الخصوصيات المتحدة معها في الخارج و كذا في جانب النهي حيث لم يلاحظ ما يتحد مع طبيعة الغصب في الخارج من الخصوصيات في مقام تعلق الحكم و النهي و لم يتعلق الامر و النهي اليها و لا يمكن ان يكون الحكم المتعلق بالطبيعة ساريا الى هذه الخصوصيات و يتجاوز عن متعلقها و ان اتحدت الطبيعة معها في الخارج فعلى هذا يتبين لك جواز تعلق الامر و النهي على عنوانين متصادقين على شيء واحد لما يظهر لك من بياننا ان ظرف الاتحاد في الوجود الخارجي غير ظرف تعلق الامر و النهي و المفروض عدم اتحاد المتعلقين في ظرف المتعلق بوجه من الوجوه فلا يلزم اجتماع الامر و النهي في شيء واحد و ان اتحد المتعلقان في الوجود خارجا و اما لزوم اجتماع الحب و البغض و كذا الصلاح و الفساد و المقربية و المبعدية في شيء واحد بالوجود الخارجي المنطبق عليه عنوان الصلاة و الغصب مثلا فلا محذور فيه لعدم كونهما من قبيل الاعراض الحقيقة العارضة للوجود الخارجي بل هو من قبيل الاضافات المختلفة بالوجوه و الاعتبار و لم يقم دليل على وجوب كونها