أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٤٠ - فى اجتماع الأمر و النّهى
الكلي الموجود في الخارج و هذا هو مختار المحققين و منه المصنف «قدس سره» اذا عرفت ذلك فنقول (فان الكون المأمور به فيها) اي في الصلاة (و ان كان كليا لكنه) اي لكن هذا الكلي (انما يراد باعتبار الوجود) و هذا الوجود لا يكون إلّا في ضمن الفرد (فمتعلق الامر) و لو كان صورة هو الكلي و لكنه (في الحقيقة انما هو الفرد الذي يوجد منه) اي يوجد من هذا الكون الكلي (و لو) لم يكن بنحو الشق الثاني من القول الثاني في اقسام الكلي و لو لم يكن ايضا بنحو القسم الثالث كما هو مذهب الحق بل كان بنحو الشق الاول من القول الثاني و بعبارة اخرى و لو كان وجود الكلي في ضمن الفرد (باعتبار الحصة التي في ضمنه) اي في ضمن الفرد (من الحقيقة الكلية) هذا بيان للحصة التي في ضمن الفرد (على ابعد الرأيين في الوجود الكلي الطبيعي) و عدم التعرّض للقسم الآخر من الاقسام حيث اتى بصيغة التثنية دون الجمع من جهة عدم الحاجة اليه في المقام فالمحصل مما ذكر هو ان الكون الشخصي الذي في ضمن الصلاة كان متعلق النهي من جهة تحقق الغصب به و متعلق الامر من جهة تحقق الكون الذى من اجزاء الصلاة المأمور بها فيلزم حينئذ اجتماع الامر و النهي في شيء واحد شخصي (و) بيان ذلك (كما ان الصلاة الكلية متضمن كونا كليا فكذلك الصلاة الجزئية يتضمن كونا جزئيا) و حينئذ (فاذا اختار المكلف ايجاد كلي الصلاة) الذي تعلق الامر به (بالجزئي المعين عنها) اي بالجزئي الخارجي من الصلاة (فقد اختار) المكلف (ايجاد كلي الكون) الذي في ضمن الصلاة الكلية (بالجزئي المتعين منه) اي من الكون الكلي