أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢١١ - فى انّه اذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز
بينها) اي بين ماهية الوجوب (و بين الاحكام الثلاثة الأخر) اعني الندب و الاباحة و الكراهة (لا تحقق له) اي للجواز (بدون انضمام احد قيودها) أي قيود الأحكام (اليه) أي الى الجواز (قطعا و ان لم يثبت عليه الفصل للجنس) ان قلت اذا لم يكن القيد علة للجنس يمكن ان يتحقق الجواز اعني الاذن في الفعل بدون انضمام احد القيود اليه فعلى هذا يكون الاحكام ستة احدها الجواز اي الاذن في الفعل فقط و الباقي الخمسة المعروفة قلت لا (لان انحصار الاحكام في الخمسة) اعني الوجوب و الحرمة و الندب و الاباحة و الكراهة (يعد في الضروريات حينئذ) اي حين العلم بعدم تحقق الجواز الا بالفصل لا اشكال قبل ورود النسخ لوجود المنع من الترك الذي هو القيد في الوجوب و لكن انضمام قيد آخر بعد النسخ مشكوك فيه (فالشك في وجود القيد) بعد النسخ (يوجب الشك في وجوب المقتضي) اي في كون الامر مقتضيا للجواز لأنّ كونه مقتضيا للجواز موقوف على القيد و هو بعد النسخ مشكوك فيه فيكون الامر مقتضيا ايضا مشكوك فيه ان قلت من اين يعلم وجود القيد في الجواز المشكوك فيه قلت (و قد علمت) في دليل ما اخترناه (ان نسخ الوجوب) في قول القائل نسخت الوجوب (كما يحتمل التعلق بالقيد فقط اعني المنع من الترك فيقتضي ثبوت نقيضه) كما هو مدعى الخصم (الذي هو قيد آخر) للجواز و هو الاذن في الترك (كذلك يحتمل التعلق) اي تعلق النسخ (بالمجموع) اي بمجموع الجنس مع الفصل (فلا يبقى قيد) اعني المنع من الترك (و لا مقيد) اي الاذن في الفعل حتى ينضم اليه