أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٠٧ - فى انّه اذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز
المركب (و اما الثاني) اي فقدان المانع من الجواز (فلان الموانع كلها منتفية بحكم الاصل) اي اذا شك في المانع فالاصل عدمه (و) كما هو (الفرض) و على اي حال ليس المانع بالاصل و الفرض (سوى نسخ الوجوب) يعني قول القائل نسخت الوجوب و نحوه (و هو) اي نسخ الوجوب (لا يصلح للمانعية) عن الجواز (لان الوجوب ماهية مركبة) من الجزءين (و المركب يكفي في رفعه رفع احد اجزائه) اي احد اجزاء المركب و حينئذ (فيكفي في رفع الوجوب) في المقام (رفع المنع من الترك الذي هو جزئه و حينئذ) اي حين الاكتفاء برفع المركب برفع احد الاجزاء (فلا يدل نسخه) اي نسخ الوجوب على ارتفاع الجواز اي الجنس ثم اورد القائل بالجواز لنفسه اشكالا بقوله (فان قيل لا نسلم عدم مانعية نسخ الوجوب لثبوت الجواز) بل نسخ الوجوب مانع عن بقاء الجواز (لان الفصل) اي المنع من الترك (علة لوجود الحصة التي معه) اي مع الفصل (من الجنس) بيان للحصة (كما نص عليه) اي على كون الفصل علة للجنس (جمع من المحققين) و على هذا (فالجواز الذي هو جنس للواجب و غيره) اي الندب و الاباحة و الكراهة (لا بد لوجوده) اي لوجود الجواز (في الواجب من علة و هي الفصل له) اي للجواز (و ذلك) اي العلة التي هي الفصل له (هو المنع من الترك فزواله مقتض لزوال الجواز لان المعلول) و هو في المقام عبارة عن الاذن في الفعل (يزول بزوال علته فثبت مانعية النسخ لبقاء الجواز) فاجاب عن الاشكال بقوله (قلنا هذا) اي كون الفصل علة للجنس (مردود من وجهين احدهما ان الخلاف واقع في كون الفصل علة للجنس فقد انكره) اي كون الفصل علة