أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٩٧ - فى تقييد الأمر بالشرط مع العلم بانتفائه
(فلا يكون مكلفا) حينئذ و حاصل مراده ان العلم بالتكاليف ليس تابعا و منوطا للشروط بحيث اذا تحقق الشروط يكون عالما بالتكاليف و اذا لا فلا بل الانسان يعلم بأنه مكلف و لو قبل الفعل بالضرورة و ما هذا إلّا بامر الآمر و لو مع انتفاء الشرط (لا يقال قد يحصل له العلم قبل الفعل اذا كان الوقت متسعا و اجتمعت الشرائط) اي شرائط الفعل المأمور به (عند دخول الوقت و ذلك) اي هذا القدر (كاف في) العلم بتحقق التكليف لأنا نقول (نحن نفرض الوقت المتسع زمنا زمنا) يمكن ايقاع الفعل فيه (و نردد في كل جزء جزء) في وجود شرط الفعل المأمور به فلا يحصل حينئذ العلم بالتكليف (فانه مع الفعل فيه) اي في الوقت الموسع (و بعده ينقطع) التكليف (و قبل الفعل يجوز ان لا يبقى بصفة التكليف في الجزء الآخر) و حينئذ (فلا يعلم حصول الشرط الذي هو بقائه بالصفة فيه فلا يعلم التكليف و اما بطلان اللازم) اي عدم علم احد بأنه مكلف (فبالضرورة الثالث لو لم يصح) اي لو لم يصح التكليف بما علم عدم شرطه (لم يعلم ابراهيم عليه السلام بوجوب ذبح ولده) و اللازم باطل اما الملازمة (فلانتفاء شرطه) اي شرط وجوب الذبح (عند وقته و هو) اي شرط الذبح (عدم النسخ) و هذا يقتضي عدم وجوبه المستلزم لعدم العلم بالوجوب ضرورة ان العلم بالشيء فرع ثبوته في نفسه فتأمل (و) اما بطلان اللازم فلأنه (قد علم و إلّا لم يقدم على ذبح ولده و لم يحتج الى فداء) لأن الفداء جعل الشيء مكان الشيء لدفع الضرر عنه فاذا لم يكن ذبح الولد واجبا يكون الفداء لغوا تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا و ايضا لا خطاء في علم الانبياء ليكون من باب الجهل المركب (الرابع كما ان