أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٥٩ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
تفويت المصلحة و من المعلوم ايضا عدم وجوب ارادتين في نفس المولى بحيث يتعلق إحداهما بالفعل و الاخرى بترك ترك الفعل ليكون للمولى تكليفات بعث نحو الفعل ناش عن ارادة الفعل و زجر عن الترك ناش عن ارادة ترك الفعل ليكون ترك الفعل محرما و قد مرّ في مبحث مقدمة الواجب ايضا ما ينفع المقام فراجع و اللّه الهادي.
تذنيب فاعلم ان ثمرة النزاع تظهر فيما اذا وقعت المزاحمة بين الواجب الموسع و المضيق و كذا في مضيقين احدهما اهم من الآخر فعلى القول باقتضاء الامر بالشيء النهي عن الضد يكون الواجب الموسع او المضيق الغير الاهم منهيا عنه فيقع فاسدا اذا كان عبادة كالصلاة مع ترك ازالة النجاسة عن المسجد مثلا و هذا بخلاف القول بعدم الاقتضاء فانه لا موجب لفسادها كما لا يخفى و تظهر في النذر و اخويه و غير ذلك ايضا فلو علق احدى هذه على فعل الواجب فصلى في سعة الوقت تاركا لازالة النجاسة فان قلنا بان الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده مع القول باقتضاء النهي فساد العبادة لم يكن هذا الشخص آتيا بالواجب و ان قلنا بعدم الاقتضاء كان آتيا بالواجب