أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٤٥ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
و هو) اي ترك المأمور به (محرم قطعا فيحرم الضد ايضا لان مستلزم المحرم محرم) و هذا الاستدلال الثاني يتوقف ايضا على امور ثلاثة احدها استلزام الامر بالشيء النهي عن الضد العام قطعا فلذلك حكم بحرمة ترك المأمور به قطعا ثانيها كون فعل الضد الخاص مستلزما للحرام اي ترك المأمور به ثالثها كون مستلزم الحرام حراما (و الجواب انكم ان اردتم بالاستلزام) في قولكم مستلزم لترك المأمور به (الاقتضاء و العلية منعنا المقدمة الاولى) و هو قوله ان فعل الضد الخاص مستلزم لترك المأمور لانه ليس علة له بل العلة لترك المأمور به هي وجود الصارف عنه (و ان اردتم به مجرد عدم الانفكاك في الوجود الخارجي) اي ان اردتم ان وجود فعل الضد مع ترك المأمور به من المقارنات الاتفاقية مثل نطق زيد و ضحك عمرو (على سبيل التجوز) لا على الحقيقة فان حقيقة الاستلزام هي العلية (منعنا الاخيرة) و هي قوله ان مستلزم المحرم محرم لانه مسلم في صورة العلية لا غير (و تنقيح المبحث) ان الملزوم قد يكون علة للازم و قد يكون كلاهما اي اللازم و الملزوم معلولين لعلة واحدة و قد لا يكون كذلك بل يكون بينها مجرد عدم الانفكاك في الوجود الخارجي اذا عرفت هذا فاعلم (ان الملزوم اذا كان علة للازم لم يبعد كون تحريم اللازم مقتضيا لتحريم الملزوم) فانه لو حرم مثلا ايجاد الحرارة المعلولة للنار يحرم ايجاد النار ايضا و قد مثل ايضا بنحو آخر لكنه لا يخلو عن خدشة و فيما نحن فيه لو كان فعل الضد الخاص الذي هو الملزوم علة لترك المأمور به الذي هو اللازم لم يبعد كون تحريم اللازم مقتضيا لتحريم الملزوم و بعبارة اخرى لم يبعد كون الامر بالشيء